في الصندوق

السعودية تتخطى عمان بثلاثية وتحجز مقعدها في نصف نهائي الخليج

السعودية تحسم التأهل بثلاثية أمام عمان

نجح منتخب السعودية في انتزاع بطاقة العبور إلى نصف نهائي بطولة كأس الخليج 24 بعد فوزه على منتخب عمان بنتيجة 3-1، في مواجهة أقيمت يوم 2 ديسمبر 2019 على ملعب عبدالله بن خليفة في الدحيل بالعاصمة القطرية الدوحة. ووفقًا للاتحاد السعودي لكرة القدم، أنهى الأخضر دور المجموعات متصدرًا للمجموعة الثانية برصيد 6 نقاط من انتصارين وخسارة واحدة، ليضرب موعدًا بعد ذلك مع منتخب قطر في الدور نصف النهائي.

الانتصار السعودي لم يكن مهمًا فقط من ناحية النتيجة، بل لأنه جاء في مباراة حاسمة أمام منتخب عمان الذي دخل اللقاء وهو يبحث عن مواصلة مشواره في البطولة. لكن المنتخب السعودي عرف كيف يفرض أفضليته الهجومية في الأوقات الحاسمة، مستفيدًا من الفاعلية أمام المرمى وسرعة التحول من الوسط إلى الثلث الأخير.

هتان باهبري بطل الليلة

كان هتان باهبري (@bahbri27 على إنستغرام) الاسم الأبرز في المباراة، بعدما سجل هدفين وصنع الفارق في الخط الأمامي، ليقود السعودية إلى فوز مستحق. الاتحاد السعودي لكرة القدم أكد أن فراس البريكان افتتح التسجيل في الدقيقة 26، قبل أن يضيف باهبري الهدف الثاني في الدقيقة 42 ثم يعود لتسجيل الثالث في الدقيقة 57. أما هدف عمان الوحيد فجاء عبر المنذر العلوي في الدقيقة 55، ليمنح المباراة لحظة توتر قصيرة قبل أن يستعيد الأخضر سيطرته سريعًا.

هذا التألق منح باهبري مكانة خاصة في تغطية المباراة، خصوصًا أن أداءه جمع بين التحرك الذكي دون كرة والقدرة على إنهاء الهجمات بدقة. وفي مباريات الكؤوس، كثيرًا ما تكون هذه النوعية من اللاعبين هي كلمة السر في حسم التفاصيل الصغيرة، وهو ما بدا واضحًا في المواجهة أمام عمان. كما أن البريكان قدم بدوره مساهمة مؤثرة بهدف الافتتاح الذي حرر المنتخب السعودي ومنحه أفضلية نفسية مبكرة.

كيف جرت المباراة؟

بدأت السعودية اللقاء بإيقاع هجومي واضح، مع رغبة في الضغط المبكر وعدم منح المنتخب العماني فرصة لتنظيم اللعب من الخلف. ومع مرور الدقائق، نجح الأخضر في ترجمة أفضليته بهدف أول، ثم استغل المساحات التي ظهرت في دفاع عمان ليضيف الهدف الثاني قبل الاستراحة. وفي الشوط الثاني، حاول المنتخب العماني العودة، ونجح بالفعل في تقليص الفارق، لكن الرد السعودي جاء سريعًا بالهدف الثالث الذي أنهى عمليًا آمال المنافس في العودة.

وبالنسبة للقارئ المصري الذي يتابع بطولات المنتخبات العربية من زاوية المنافسة الإقليمية، فإن هذه المباراة عكست جانبًا مهمًا من شخصية المنتخب السعودي في تلك النسخة، وهو القدرة على استعادة التوازن بعد التعثر. فالفريق دخل البطولة وسط تحديات فنية، لكنه أنهى دور المجموعات في الصدارة، وهو ما أكد أن شخصية المنتخبات الكبرى تظهر عادة في المواجهات المفصلية.

أرقام وحقائق من التأهل السعودي

  • النتيجة: السعودية 3 - 1 عمان.
  • التاريخ: 2 ديسمبر 2019.
  • الملعب: عبدالله بن خليفة في الدحيل، قطر.
  • مسجلو السعودية: فراس البريكان، وهتان باهبري هدفان.
  • رصيد السعودية بعد المباراة: 6 نقاط وصدارة المجموعة الثانية.
  • المنافس التالي: قطر في نصف النهائي.

رينار وإدارة المواجهة الحاسمة

خاض المنتخب السعودي البطولة وقتها تحت قيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينار، الذي أعلن قائمة الأخضر للبطولة قبل انطلاقها ضمن مجموعة ضمت السعودية وعمان والكويت والبحرين. ووفق بيانات الاتحاد السعودي، ضمت القائمة أسماء بارزة مثل سالم الدوسري، وياسر الشهراني، ومحمد كنو، وعبدالإله المالكي، إلى جانب باهبري والبريكان وعبدالله الحمدان. هذا الخليط منح رينار أكثر من حل هجومي، وساعده على تدوير الأدوار بحسب طبيعة كل مباراة.

ومن زاوية فنية، يمكن اعتبار فوز السعودية على عمان إحدى أهم محطات مشوارها في تلك النسخة، لأن التأهل من دور المجموعات جاء بعد صراع قوي على بطاقات العبور. وبعد هذا الانتصار، واصل الأخضر تقدمه بالفعل، إذ تجاوز قطر بهدف دون رد في نصف النهائي ليبلغ المباراة النهائية، قبل أن يخسر اللقب لاحقًا أمام البحرين.

ماذا يعني هذا الفوز في سياق البطولة؟

الانتصار على عمان لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة إعلان واضح عن قدرة المنتخب السعودي على المنافسة الجدية على اللقب في خليجي 24. فالفريق لم يكتفِ بالتأهل، بل فعل ذلك عبر تصدر المجموعة، وهو ما منح لاعبيه دفعة معنوية كبيرة قبل الأدوار الإقصائية. وفي بطولات الخليج تحديدًا، غالبًا ما تلعب التفاصيل الذهنية والخبرة دورًا حاسمًا، وهو ما استفاد منه المنتخب السعودي أمام منافس عنيد مثل عمان.

كما أن المباراة حملت دلالة إضافية مرتبطة بطبيعة المنافسة الخليجية نفسها؛ إذ لطالما اتسمت مواجهات السعودية وعمان بالتقارب والندية، لكن الحسم هذه المرة جاء بوضوح لصالح الأخضر بفضل الفاعلية الهجومية واستثمار الفرص في اللحظات المناسبة. وهذا ما جعل النتيجة تبدو أكبر من مجرد فوز عادي في دور المجموعات.

خلاصة المشهد

خرج المنتخب السعودي من مواجهة عمان بمكاسب عديدة: تأهل رسمي، صدارة للمجموعة، وثقة متزايدة قبل نصف النهائي. أما على مستوى الأفراد، فقد كان هتان باهبري العنوان الأبرز بعد ثنائيته الحاسمة، فيما أكد فراس البريكان حضوره بهدف مهم افتتح به الطريق نحو الفوز. وبالنسبة لبطولة كأس الخليج، تبقى هذه المباراة واحدة من أبرز محطات النسخة الرابعة والعشرين، لأنها رسمت ملامح الطريق السعودي نحو النهائي، حتى وإن لم ينجح الأخضر في التتويج باللقب في النهاية.