في الصندوق

الزمالك يحسم موقفه من القمة وتحكيمها المصري وأزمة بيزيرا

الزمالك يوضح موقفه: لا أزمة مع التحكيم المصري.. وملف بيزيرا مؤجل بشروط واضحة

دخل نادي الزمالك الساعات الأخيرة برسائل حاسمة تخص ملفين يشغلان جمهور القلعة البيضاء قبل المرحلة المقبلة: أولهما موقف النادي من خوض مباراة القمة بطاقم تحكيم مصري، وثانيهما الأزمة المستمرة مع البرازيلي خوان بيزيرا (@bezerrajuan على إنستغرام). وفي تصريحات إعلامية أدلى بها حسام المندوه، أمين صندوق الزمالك، أكد أن النادي لا يتعامل مع مسألة الحكام باعتبارها أزمة قائمة، في وقت تمسك فيه مجلس الإدارة بموقف صارم في قضية اللاعب، وهو عدم مناقشة أي رحيل قبل عودته إلى القاهرة وانتظامه داخل المنظومة أولاً.

لا اعتراض من الزمالك على التحكيم المصري

بحسب ما أعلنه المندوه، فإن الزمالك لا يرى أن تعيين حكام مصريين لإدارة لقاء القمة يمثل مشكلة في حد ذاته، مشددًا على أن النادي لا يريد تحويل هذا الملف إلى نقطة خلاف قبل المباراة. هذا الموقف يعكس محاولة لخفض التوتر المحيط بالمواجهات الكبرى محليًا، خاصة أن ملف التحكيم يظل من أكثر الملفات إثارة للجدل في الكرة المصرية مع كل قمة بين الزمالك والأهلي.

وفي السياق المحلي، يأتي هذا الموقف في توقيت مهم مع استمرار منافسات الموسم الجديد، بينما تُظهر النتائج المنشورة عبر الموقع الرسمي للزمالك أن الفريق افتتح مشواره المحلي بصورة قوية، بعدما فاز على البنك الأهلي 3-0 يوم 26 أغسطس 2026، ثم تغلب على بتروجت 2-1 يوم 31 أغسطس 2026. هذه البداية تمنح حديث الإدارة بعدًا عمليًا: التركيز على الاستقرار الفني والمنافسة، بدل الانشغال بالجدل المحيط بأسماء الحكام قبل المباريات الكبيرة.

الشرط الوحيد في أزمة خوان بيزيرا

الملف الأكثر سخونة داخل الزمالك يظل مرتبطًا بمستقبل خوان بيزيرا، الذي لا تزال علاقته بالنادي محل شد وجذب خلال فترة الانتقالات. ووفق التصريحات الأخيرة، فإن إدارة الزمالك لن تدخل في أي تفاوض جدي بشأن رحيل اللاعب إلا بعد عودته إلى مصر. المعنى هنا واضح: النادي يريد أولًا تثبيت حضوره القانوني والرياضي بوجود اللاعب داخل القاهرة، وبعدها فقط يمكن تقييم العروض أو مناقشة السيناريوهات المختلفة.

وتؤكد تقارير منشورة خلال الأيام الماضية أن اللاعب لم يحدد موعدًا نهائيًا للعودة، في وقت يتمسك فيه الزمالك بأن موقفه القانوني قوي، خصوصًا أن اسمه لا يزال مدرجًا في قائمة الفريق على موقع رابطة الأندية المحترفة المصرية، ويحمل القميص رقم 33. كما أن النادي سبق وأعلن رسميًا عدم موافقته على بيع اللاعب، مع التأكيد على أن عقده ما زال ممتدًا لثلاثة مواسم مقبلة.

هل اقترب الرحيل إلى شباب الأهلي؟

الأنباء التي ربطت بيزيرا بإمكانية الانتقال إلى شباب الأهلي دبي حضرت بقوة في التغطية الإعلامية، لكن ما يمكن تأكيده من المصادر المتاحة هو أن الزمالك نفى رسميًا من قبل وجود موافقة على البيع، كما شدد على أنه لم يمنح اللاعب إذنًا بالرحيل أو السفر لإتمام انتقاله. لذلك فإن أي حديث عن إتمام الصفقة يظل غير محسوم حتى الآن، ما دام الشرط الأول من وجهة نظر الإدارة لم يتحقق بعد، وهو عودة اللاعب إلى القاهرة.

ومن زاوية الإدارة، يبدو أن الأزمة لم تعد فنية فقط، بل تحولت إلى ملف انضباطي وقانوني أيضًا. بعض التقارير المحلية تحدثت عن فرض غرامات مالية بسبب الغياب، وعن تمسك النادي بحماية حقوقه التعاقدية قبل فتح باب التفاوض. هذا النهج معتاد في مثل هذه النزاعات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بلاعب أجنبي يرتبط بعقد ممتد، وتوجد في المقابل محاولات خارجية لضمه قبل غلق السوق.

لماذا يتمسك الزمالك بهذا الموقف؟

قراءة المشهد من داخل الزمالك تكشف أن الإدارة الحالية بقيادة حسين لبيب لا تريد تقديم تنازل مجاني في ملف لاعب تعاقد معه النادي حديثًا نسبيًا. فالنادي أعلن عند ضم بيزيرا أن الصفقة تمت لمدة أربعة مواسم، وهو ما يعني أن التخلي عنه سريعًا، ومن دون عائد مناسب أو التزام بالإجراءات، قد يُنظر إليه كخسارة فنية وإدارية. لهذا يبدو تمسك الزمالك بعودة اللاعب خطوة أساسية لتأكيد أن القرار النهائي سيظل بيد النادي لا بيد الضغوط الخارجية.

كما أن الموقف يرتبط أيضًا بتوقيت حساس في الموسم. الزمالك لا ينافس فقط محليًا، بل يستعد كذلك لانطلاقة أفريقية جديدة في دوري أبطال أفريقيا، وهو ما يجعل الحفاظ على قدر من الاستقرار داخل قائمة الفريق أمرًا مهمًا. وقد أشار الموقع الرسمي للنادي إلى انطلاق مشوار الزمالك القاري في مطلع سبتمبر 2026، ما يفسر رغبة الإدارة في غلق أي ملف مؤثر على تركيز الفريق بأسرع وقت ممكن.

ما الذي يعنيه ذلك لجمهور الزمالك؟

بالنسبة لجمهور الزمالك (@zscofficial على إنستغرام)، فإن الرسالة الأساسية من الإدارة تحمل شقين. الأول أن النادي لا يريد الدخول في معارك جانبية حول التحكيم قبل القمة، والثاني أن ملف بيزيرا لن يُدار برد فعل سريع أو تحت ضغط الشائعات. بمعنى آخر، الزمالك يحاول أن يظهر بصورة الطرف المتمسك بالهدوء المؤسسي: لا اعتراض مسبق على الحكام، ولا تفاوض على رحيل لاعب قبل استكمال الشروط التي تحفظ حقوق النادي.

  • في ملف القمة: الزمالك لا يعلن أزمة مع تعيين حكام مصريين.
  • في ملف بيزيرا: لا تفاوض على الرحيل قبل العودة إلى القاهرة.
  • في الملف القانوني: النادي متمسك بحقوقه التعاقدية ويؤكد أن موقفه لم يتغير.
  • في الملف الفني: الاستقرار مهم مع بداية الموسم المحلي والاستعداد للمشاركات القارية.

خلاصة المشهد

حتى مساء الجمعة 4 سبتمبر 2026، تبدو الصورة داخل الزمالك واضحة نسبيًا: لا تصعيد معلن بسبب التحكيم المصري في القمة، وفي المقابل لا مرونة مجانية في ملف خوان بيزيرا. وإذا كانت الجماهير تنتظر حسمًا سريعًا، فإن المعطيات الحالية تشير إلى أن الإدارة تفضل التحرك وفق قواعد ثابتة؛ أولها حماية حقوق النادي، ثم النظر بعد ذلك في أي سيناريو رياضي أو مالي يخص اللاعب. وبين هذين الملفين، يواصل الزمالك محاولة الحفاظ على هدوئه الإداري في مرحلة مزدحمة بالمباريات والقرارات الحساسة.