في الصندوق

الزمالك يحسم الجدل حول مستحقات أوليكساندريا في صفقة بيزيرا

الزمالك يرد على أنباء تسوية مستحقات أوليكساندريا في صفقة خوان بيزيرا

عاد ملف مستحقات نادي أوليكساندريا الأوكراني الخاصة بصفقة انتقال البرازيلي خوان ألفينا بيزيرا إلى الزمالك ليتصدر المشهد من جديد، بعدما ترددت خلال الساعات الأخيرة أنباء عن عدم التوصل إلى تسوية نهائية بين الطرفين. وفي المقابل، تمسك مسؤولو القلعة البيضاء برواية مغايرة، مؤكدين أن القضية لا تزال في إطار الاتصالات المباشرة ومحاولات الإنهاء الودي، بعيدًا عن أي تصعيد رسمي جديد.

الملف يهم جمهور الزمالك لسببين واضحين: الأول يتعلق بالتزامات النادي المالية في سوق الانتقالات، والثاني يرتبط بحساسية ملف القيد في هذه المرحلة، خاصة مع تزايد تدقيق الاتحاد الدولي لكرة القدم على النزاعات المالية بين الأندية.

ما أصل الأزمة بين الزمالك وأوليكساندريا؟

تعود القصة إلى صفقة انضمام الجناح البرازيلي خوان بيزيرا إلى الزمالك بعقد يمتد أربعة مواسم، قادمًا من أوليكساندريا الأوكراني خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية. تقارير مصرية سابقة ذكرت أن قيمة الصفقة بلغت 1.8 مليون يورو بخلاف بعض البنود الإضافية المرتبطة بالنتائج الرياضية، كما أشارت إلى أن السداد تم الاتفاق عليه بنظام الأقساط. هذا التصور تكرر في أكثر من مصدر صحفي محلي، من بينها تقارير أكدت أن الاتفاق يتضمن 6 أقساط، مع تعهد الزمالك بسداد القسط المستحق خلال أيام وقت إثارة الأزمة لأول مرة. ([filgoal.com](https://www.filgoal.com/articles/513083?utm_source=openai))

وفي مرحلة سابقة من الأزمة، نفى الزمالك تلقيه شكوى رسمية من الاتحاد الدولي لكرة القدم، مؤكدًا أن التواصل مع النادي الأوكراني كان مستمرًا من أجل تنظيم آلية السداد والوفاء بالمبالغ المستحقة. كما أشارت تقارير مصرية إلى أن إدارة أوليكساندريا كانت قد طالبت بالحصول على الأقساط المتأخرة، بينما طلب الزمالك تأجيل السداد في ذلك التوقيت. ([m.akhbarelyom.com](https://m.akhbarelyom.com/news/NewDetails/4686117/1/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%83-%D9%8A%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%86%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%83%D8%B3?utm_source=openai))

ماذا قال الزمالك في التطورات الأخيرة؟

بحسب أحدث ما نُشر في الصحافة المصرية، فإن الموقف داخل الزمالك يقوم على أن باب التسوية الودية لا يزال مفتوحًا، وأن الحديث عن انهيار المفاوضات أو غياب أي حل نهائي لا يعني بالضرورة انتقال الملف مباشرة إلى مرحلة عقابية جديدة. تقارير حديثة تحدثت أيضًا عن ترحيب من جانب أوليكساندريا بفكرة إعادة جدولة الأقساط وصياغة اتفاق ينهي الأزمة بصورة رسمية، على أن يتم بعد ذلك إخطار الجهات المعنية بإغلاق الملف. ([dostor.org](https://www.dostor.org/5644780?utm_source=openai))

وفي السياق نفسه، ذكرت التقارير ذاتها أن القيمة المطلوب تسويتها في الوقت الحالي تدور حول 1.1 مليون دولار، تشمل قسطين متأخرين بقيمة 300 ألف دولار لكل قسط، ضمن هيكل مالي أوسع للصفقة. ورغم أن مثل هذه الأرقام تتداولها وسائل إعلام محلية، فإن الأهم بالنسبة لجمهور الزمالك هو أن النادي يحاول تجنب أي مسار تصادمي قد ينعكس على نشاطه في الانتقالات المقبلة. ([dostor.org](https://www.dostor.org/5644780?utm_source=openai))

هل للأزمة علاقة بحظر القيد؟

هذا هو السؤال الأكثر إلحاحًا عند الجمهور. ومن المهم هنا الفصل بين ملف بيزيرا نفسه وبين الوضع العام الخاص بالنادي أمام الاتحاد الدولي. فالقائمة الرسمية لحظر التسجيل لدى FIFA تُظهر أن الزمالك مدرج بالفعل ضمن الأندية الخاضعة لحظر تسجيل يبدأ من 6 مايو 2026 ولمدة 3 فترات قيد. كما توضح مواد FIFA الخاصة بالعقوبات التأديبية أن حظر التسجيل يُعد إجراءً يمكن فرضه على الأندية في النزاعات أو المخالفات المرتبطة بالالتزامات المالية والتنظيمية، ويظل ساريًا إلى حين استيفاء الشروط المطلوبة لرفعه أو انقضاء مدته بحسب القرار الصادر. ([jurisprudence.fifa.com](https://jurisprudence.fifa.com/registration-bans/?utm_source=openai))

لكن ما لا يمكن الجزم به رسميًا من المصادر المتاحة هو أن حظر القيد الحالي مرتبط حصرًا بصفقة خوان بيزيرا. لذلك فإن الربط المباشر بين الملفين يحتاج إلى مستند أو إعلان رسمي صريح، وهو ما لم يتوفر بشكل واضح في المصادر المفتوحة التي أمكن التحقق منها حتى الآن. لهذا يبقى الأدق مهنيًا القول إن قضية مستحقات أوليكساندريا تأتي ضمن سلسلة ملفات مالية حساسة، وليس بالضرورة أنها السبب الوحيد أو المباشر في أي عقوبة قائمة.

من هو خوان بيزيرا ولماذا تهم الصفقة جماهير الزمالك؟

اللاعب البرازيلي خوان ألفينا بيزيرا بات اسمًا حاضرًا بقوة في أخبار الزمالك منذ انضمامه، سواء بسبب الجدل المالي المرتبط بانتقاله أو بسبب دوره الفني داخل الفريق. وتُظهر صور وكالات الأنباء العالمية أن اللاعب شارك مع الزمالك في مباريات قارية بارزة خلال عام 2026، من بينها مواجهة شباب بلوزداد في نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية يوم 17 أبريل 2026 بالقاهرة، وكذلك مباراة الذهاب في الجزائر يوم 10 أبريل 2026، حيث وثقت صور أخرى احتفاله بهدف بقميص الزمالك. كما ظهر لاحقًا في صور من نهائي الكونفدرالية يوم 16 مايو 2026 على ستاد القاهرة. ([gettyimages.pt](https://www.gettyimages.pt/detail/fotografia-de-not%C3%ADcias/juan-bezerra-of-zamalek-plays-during-the-second-fotografia-de-not%C3%ADcias/2271316514))

هذا الحضور يمنح الصفقة وزنًا أكبر من مجرد رقم مالي على الورق. فالحديث هنا عن لاعب أجنبي تعاقد معه الزمالك على أمل إضافة جودة هجومية، وبالتالي فإن أي أزمة تخص انتقاله تصبح مرتبطة مباشرة بتقييم الصفقة رياضيًا وإداريًا في آن واحد.

كيف يتعامل الزمالك مع هذا النوع من الملفات؟

في الكرة المصرية، كثيرًا ما تتشابك الجوانب الفنية مع الضغوط الإدارية والمالية، خاصة في الأندية الجماهيرية الكبرى. والزمالك يعرف جيدًا أن الإغلاق السريع للنزاعات يمنحه مساحة أفضل للتحرك في سوق الانتقالات، كما يقلل من حالة القلق الجماهيري. لذلك يبدو الاتجاه الحالي داخل النادي قائمًا على التفاهم مع أوليكساندريا، سواء عبر سداد دفعة جديدة أو الاتفاق على جدول زمني محدث يضمن حقوق النادي الأوكراني ويمنح الزمالك متنفسًا ماليًا.

ومن زاوية أخرى، فإن أي تسوية موثقة ورسميّة ستكون أكثر فائدة للنادي من استمرار الجدل الإعلامي، خصوصًا أن لوائح FIFA في ملفات حظر التسجيل تقوم على مبدأ واضح: تنفيذ الالتزامات أو استكمال الإجراءات المطلوبة هو الطريق العملي نحو إنهاء آثار العقوبات أو تجنب تفاقمها. ([tickets.fifa.com](https://tickets.fifa.com/legal/judicial-bodies?utm_source=openai))

ماذا ينتظر الجمهور في الأيام المقبلة؟

الأيام القادمة ستكون حاسمة في معرفة ما إذا كانت الاتصالات بين الزمالك وأوليكساندريا ستتحول إلى اتفاق نهائي معلن أم أن الملف سيظل مفتوحًا لبعض الوقت. وحتى الآن، المؤكد أن هناك روايتين متقاربتين في الجوهر: الأولى تقول إن النادي الأوكراني يريد ضمانات وحسمًا سريعًا، والثانية تؤكد أن الزمالك يعمل على الحل دون إنكار أصل الالتزامات المالية.

  • النقطة الأولى: الصفقة مرتبطة بمستحقات مؤجلة وليست محل إنكار من حيث الأصل.
  • النقطة الثانية: الزمالك سبق أن نفى وصول شكوى رسمية ضده في مراحل سابقة من الأزمة.
  • النقطة الثالثة: الحديث الحالي يدور حول التسوية وجدولة السداد أكثر من كونه صدامًا نهائيًا.
  • النقطة الرابعة: ملف القيد يظل عامل ضغط أساسي على الإدارة في أي نزاع مالي خارجي.

وبالنسبة للقارئ المصري، فإن الخبر الأهم ليس فقط ما إذا كان الزمالك سدد بالفعل أم لا، بل هل سيغلق هذا الملف بشكل نهائي ورسمي؟ لأن الإجابة عن هذا السؤال هي التي ستحدد تأثير القضية على مستقبل تحركات النادي، وعلى هدوء المشهد الإداري قبل أي نافذة تسجيل جديدة.

في المحصلة، الصورة حتى الآن تشير إلى أن الزمالك يسعى لاحتواء أزمة مستحقات أوليكساندريا في صفقة خوان بيزيرا عبر مسار ودي، مع استمرار الحاجة إلى إعلان رسمي نهائي يضع حدًا للتأويلات. وحتى يحدث ذلك، سيظل الملف حاضرًا بقوة في قلب أخبار الرياضة المصرية، باعتباره نموذجًا جديدًا للتحديات التي تواجه الأندية الكبرى خارج المستطيل الأخضر.