في الصندوق

الزمالك يتمسك ببقاء أحمد فتوح ويرفض عرض أهلي بنغازي

الزمالك يغلق باب رحيل أحمد فتوح رغم الإغراء المالي

حسم نادي الزمالك موقفه من مستقبل أحمد فتوح، الظهير الأيسر الدولي، بعدما أبلغت الإدارة وكيل اللاعب برفض العرض المقدم من أهلي بنغازي الليبي خلال الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات. وبذلك يتجه الملف، في الوقت الحالي، إلى استمرار اللاعب داخل القلعة البيضاء، رغم الحديث عن عرض مالي كبير للاعب والنادي.

القصة بدأت مع مفاوضات قادها النادي الليبي لضم فتوح، قبل أن تتصاعد التفاصيل عبر تصريحات سمير صلاح، وكيل اللاعب، الذي أكد أن إدارة الزمالك أخطرته رسميًا بعدم الموافقة على إتمام الصفقة. وبحسب ما نُشر في وسائل إعلام مصرية متطابقة، فإن حسين لبيب، رئيس نادي الزمالك، وحسين السيد، عضو مجلس الإدارة، أبلغا الوكيل بالموقف النهائي الرافض لرحيل اللاعب في التوقيت الحالي.

كيف تطور العرض الليبي؟

التفاصيل المتداولة حول العرض تشير إلى أنه مر بأكثر من مرحلة. البداية كانت بعرض قيمته 500 ألف دولار لشراء أحمد فتوح، ثم ارتفع الرقم إلى 700 ألف دولار، قبل أن تتحدث تقارير أخرى عن وصوله إلى مليون دولار في محاولة أخيرة لإقناع الزمالك بالموافقة. ورغم هذا التصاعد، بقي موقف النادي المصري ثابتًا في النهاية: لا بيع ولا إعارة للاعب في الفترة الحالية.

من جانبه، أكد ماهر غريب، مدير إدارة الإعلام بنادي الزمالك، أن النادي تلقى عرضًا رسميًا يوم 26 سبتمبر 2026 من أهلي بني غازي، وأن الرد كان واضحًا منذ البداية بعدم وجود نية للتفريط في اللاعب، سواء بالبيع أو الإعارة. كما أشار إلى أن تمسك الإدارة لا يرتبط فقط بالمقابل المالي، بل بحاجات فنية تخص الفريق في الموسم الجاري.

لماذا تمسك الزمالك بفتوح؟

قرار الإبقاء على أحمد فتوح لا يبدو منفصلًا عن وضع الفريق قبل سلسلة من الارتباطات المهمة. اللاعب يُعد من العناصر الأساسية في تشكيل الزمالك، كما أنه من أصحاب الخبرات داخل غرفة الملابس. تقارير عدة وصفت فتوح بأنه أحد قادة الفريق، وهو ما يفسر تحفظ الإدارة على فكرة خروجه الآن، خاصة مع احتياج الجهاز الفني إلى الاستقرار في مركز الظهير الأيسر.

وبحسب ما نشره FilGoal، فإن فتوح يخوض موسمه الأخير في عقده الحالي مع الزمالك، ما يمنحه أحقية التوقيع لأي نادٍ آخر بداية من يناير المقبل إذا لم يتم تجديد التعاقد. وفي السياق نفسه، أوضح ماهر غريب أن ملف التجديد سيفتح في التوقيت المناسب ضمن مجموعة من اللاعبين الذين تنتهي عقودهم بنهاية الموسم.

رسالة وكيل اللاعب إلى أحمد سليمان

الملف لم يتوقف عند حدود العرض الليبي فقط، بل امتد إلى سجال إعلامي داخل أروقة الزمالك. أحمد سليمان، عضو مجلس إدارة النادي، نفى صحة ما تردد بشأن طلب الإدارة رفع قيمة العرض إلى 700 ألف دولار للموافقة على رحيل اللاعب، وطالب وكيل فتوح بتحديد الشخص الذي تحدث معه إذا كانت تلك الرواية دقيقة. هذا الرد كشف بوضوح وجود تباين في السرد الإعلامي حول كيفية إدارة المفاوضات، حتى لو كان القرار النهائي واحدًا وهو رفض البيع.

في المقابل، تمسك سمير صلاح بروايته، مؤكدًا في أكثر من مداخلة أن العرض الليبي تحسن أكثر من مرة، وأن اللاعب نفسه كان أمام فرصة مالية استثنائية. لكن الوكيل شدد في الوقت ذاته على أن القرار يعود في النهاية إلى الزمالك، باعتباره النادي صاحب الحق في حسم مستقبل اللاعب طالما أن عقده ما زال ساريًا.

ماذا يعني القرار لأحمد فتوح؟

بالنسبة إلى أحمد فتوح، فالمشهد يظل معقدًا بعض الشيء. اللاعب، المولود في 22 مارس 1998، يشغل مركز الظهير الأيسر ويمكنه أيضًا اللعب كظهير متقدم، وهو من الأسماء المعروفة في الكرة المصرية سواء مع الزمالك أو منتخب مصر. وتشير البيانات المتاحة إلى أنه يرتدي القميص رقم 13 مع الزمالك، ويملك خبرات محلية وقارية جعلته أحد أبرز الأسماء في مركزه خلال السنوات الأخيرة.

كما أن توقيت الأزمة مهم للغاية، لأن اللاعب يتواجد أيضًا في حسابات المنتخب المصري، وكانت تقارير قد أشارت إلى وجوده مع المنتخب استعدادًا لارتباطات دولية تخص تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027. هذا العامل يمنح الملف بعدًا إضافيًا، لأن أي قرار يتعلق بفتوح ينعكس بصورة مباشرة على الجاهزية الفنية للاعب في فترة مزدحمة بالمباريات.

هل يُغلق الملف نهائيًا؟

عمليًا، الموقف الحالي يقول إن الزمالك رفض عرض أهلي بنغازي، لكن ذلك لا يعني بالضرورة انتهاء الجدل حول مستقبل أحمد فتوح. اللاعب يدخل أشهرًا حاسمة في عقده، ومع اقتراب يناير 2027 ستزداد الأسئلة بشأن التجديد أو فتح باب الرحيل لاحقًا بشروط مختلفة. وحتى الآن، لا توجد مؤشرات موثقة على اتفاق جديد بين الطرفين، بينما تؤكد إدارة الزمالك تمسكها بخدماته في الموسم الجاري.

ومن زاوية مصرية خالصة، تبدو القضية مرتبطة بأكثر من مجرد صفقة انتقال. الزمالك يحاول الحفاظ على عناصره المؤثرة في وقت حساس، بينما يبحث اللاعب عن وضوح أكبر في مستقبله المهني والمالي. وبين هذا وذاك، تبقى الكلمة الأخيرة لما ستسفر عنه مفاوضات التجديد خلال الأسابيع المقبلة.

أبرز النقاط في القضية

  • النادي المفاوض: أهلي بنغازي الليبي.
  • اللاعب: أحمد فتوح، ظهير أيسر الزمالك ومنتخب مصر.
  • موقف الزمالك: رفض البيع والإعارة في الوقت الحالي.
  • تطور العرض: بدأ عند 500 ألف دولار ثم ارتفع إلى 700 ألف، مع تقارير تحدثت عن مليون دولار.
  • السبب الأبرز للرفض: تمسك إداري وفني ببقاء اللاعب قبل استحقاقات الموسم.
  • الملف التالي: ترقب مصير تجديد عقد اللاعب قبل دخوله الفترة الحرة في يناير.

ويبقى أحمد فتوح هو العنوان الأبرز في هذا الملف، ليس فقط لقيمته الفنية داخل الزمالك، ولكن أيضًا لأن قضيته أصبحت نموذجًا واضحًا للتشابك بين الاحتياجات الفنية، وضغوط سوق الانتقالات، وحسابات العقود داخل الأندية المصرية.