في الصندوق

الدرعية يقترب من ضم بيدرو جونكالفيش في صفقة مدوية

الدرعية يقترب من ضربة برتغالية كبيرة قبل انطلاق موسمه التاريخي

يتجه نادي الدرعية، الصاعد حديثًا إلى دوري روشن السعودي للمحترفين، إلى إتمام واحدة من أبرز صفقات الصيف في الكرة السعودية، بعدما بات البرتغالي بيدرو جونكالفيش، لاعب سبورتينج لشبونة، على أعتاب الانضمام إلى الفريق، في خطوة تعكس حجم الطموح داخل النادي قبل أول ظهور له في المسابقة الكبرى.

المعطيات المتداولة في الساعات الأخيرة تشير إلى أن الاتفاق بين الدرعية واللاعب تم بالفعل، ولم يعد يفصل الطرفين سوى الكشف الطبي قبل التوقيع الرسمي. وتشير التفاصيل المتاحة إلى أن العقد سيكون لمدة موسمين مع أفضلية التمديد لموسم ثالث، فيما تصل القيمة الإجمالية للراتب خلال مدة العقد إلى نحو 30 مليون يورو.

صفقة تعكس مشروعًا مختلفًا للصاعد الجديد

أهمية هذه الخطوة لا ترتبط فقط باسم اللاعب، بل أيضًا بالتوقيت والسياق. الدرعية يدخل موسم 2026-2027 بصفته أحد الوجوه الجديدة في دوري روشن، بعدما ضمن الصعود إثر احتلاله المركز الثالث في دوري الدرجة الأولى السعودي الموسم الماضي، ليصبح النادي رقم 35 الذي يشارك في دوري المحترفين السعودي. كما حددت رابطة الدوري يوم 13 أغسطس 2026 موعدًا لانطلاق الموسم الجديد، ما يعني أن الإدارة تتحرك مبكرًا لتجهيز فريق قادر على المنافسة وتفادي الاكتفاء بدور الضيف الجديد.

ومن الواضح أن النادي لا يريد الاكتفاء بأسماء محلية أو صفقات منخفضة الكلفة، بل يسعى إلى بناء هوية فنية واضحة. هذا التوجه ظهر قبل أيام مع إعلان التعاقد مع المدرب البرتغالي برونو لاجي لقيادة الفريق في الموسم الجديد، وهو مدرب يملك خبرة لافتة بعد تتويجه بلقب الدوري البرتغالي مع بنفيكا في موسم 2018-2019، إلى جانب تجارب في إنجلترا والبرازيل.

لماذا يعد بيدرو جونكالفيش صفقة لافتة؟

بالنسبة للقارئ العربي والمصري تحديدًا، فإن اسم بيدرو جونكالفيش قد لا يكون بنفس شهرة بعض نجوم الدوري السعودي القادمين من الدوريات الخمس الكبرى، لكنه داخل البرتغال يُعد من أكثر اللاعبين تأثيرًا في السنوات الأخيرة. اللاعب البرتغالي، المولود في 28 يونيو 1998 والبالغ من العمر 28 عامًا، صنع لنفسه مكانة مهمة مع سبورتينج لشبونة منذ انضمامه إليه في صيف 2020 قادمًا من فاماليكاو.

جونكالفيش، المعروف أيضًا بلقب “بوتي”، يجيد اللعب كجناح هجومي أو لاعب وسط متقدم، ويمتاز بالتحرك بين الخطوط والتسديد من خارج المنطقة وصناعة الفرص. وخلال موسمه الأول مع سبورتينج، خطف الأضواء حين توج هدافًا للدوري البرتغالي موسم 2020-2021، وهو إنجاز رسخ اسمه بين أبرز نجوم البطولة.

كما تؤكد السيرة الرسمية للاعب على موقع سبورتينج أنه سبق له المرور في مراحل شبابية مع فالنسيا الإسباني ووولفرهامبتون الإنجليزي، قبل أن ينفجر فنيًا في الملاعب البرتغالية. وعلى المستوى الدولي، ظهر اسمه ضمن قائمة المنتخب البرتغالي في نهائيات دوري الأمم الأوروبية 2025.

أرقام حديثة تدعم الصفقة

آخر الأرقام المتداولة حول اللاعب تشير إلى أنه خاض في الموسم الماضي 41 مباراة مع سبورتينج لشبونة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 15 هدفًا وقدم 9 تمريرات حاسمة. هذه الأرقام تشرح لماذا ينظر إلى الصفقة باعتبارها خطوة تتجاوز مجرد التعاقد مع لاعب أوروبي معروف، إلى جلب عنصر قادر على صناعة الفارق مباشرة في الثلث الهجومي.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية إضافية إذا ما قورنت بطبيعة احتياجات الأندية الصاعدة عادةً، إذ تبحث غالبًا عن لاعب يرفع الجودة الفردية ويمنح الفريق حلولًا في المباريات المعقدة. وجونكالفيش يبدو من هذه الفئة، خصوصًا أن لديه خبرة في اللعب تحت الضغط، سواء في صراع الدوري البرتغالي أو في المشاركات القارية مع سبورتينج.

بصمة برونو لاجي حاضرة بقوة

التقارير المرتبطة بالمفاوضات أوضحت أن المدرب برونو لاجي كان صاحب توصية مباشرة بالتعاقد مع اللاعب، بعدما وضعه ضمن أولويات التدعيم هذا الصيف. وهذه الجزئية مهمة جدًا، لأن وجود مدرب برتغالي يعرف السوق البرتغالية جيدًا يسهل كثيرًا عملية استقدام أسماء من نفس البيئة الفنية والذهنية.

من الناحية التكتيكية، يمكن قراءة الصفقة على أنها محاولة لبناء محور هجومي يقوده لاعب يملك القدرة على التحول السريع من الوسط إلى العمق، وهو ما قد يساعد الدرعية في التعامل مع النسق العالي المتوقع في دوري روشن، خاصة أمام الأندية صاحبة الاستحواذ الأكبر والخبرة الأوسع.

الدرعية لا يكتفي بصفقة واحدة

تحركات الدرعية في السوق لا تبدو معزولة. فالنادي أعلن أيضًا التعاقد مع الحارس الدولي البوسني نيكولا فاسيلي، البالغ من العمر 30 عامًا، في أولى صفقاته الأجنبية بعد الصعود. وفاسيلي يملك تجربة لافتة مع سانت باولي الألماني، كما شارك مع منتخب البوسنة والهرسك في كأس العالم 2026.

هذا المسار في التعاقدات يعكس رغبة واضحة في توزيع التدعيم على أكثر من مركز: جهاز فني أوروبي بخبرة معروفة، وحارس دولي، ثم جناح هجومي من العيار الثقيل في الدوري البرتغالي. ومن هنا، فإن الحديث عن بقاء الدرعية في دوري الأضواء لم يعد الهدف الوحيد، بل إن المؤشرات توحي بأن الإدارة تريد تقديم مشروع تنافسي حقيقي منذ السنة الأولى.

ماذا تعني الصفقة في المشهد العربي؟

من زاوية قسم الأفريقية والعربية، تمثل هذه الصفقة استمرارًا لاتساع الجاذبية التي باتت تمارسها الأندية السعودية داخل محيطها الإقليمي والدولي. فالمسألة لم تعد حكرًا على الأندية الكبرى فقط، بل امتدت إلى الأندية الصاعدة التي باتت قادرة على منافسة أسماء أكبر في سوق الانتقالات، سواء من حيث الرواتب أو من حيث المشروع الرياضي.

وبالنسبة للمتابع المصري، فإن هذه التحركات تكشف مدى التحول الذي يعيشه الدوري السعودي على مستوى جودة الاستقطاب والسرعة في بناء الفرق، خاصة أن أندية جديدة باتت تدخل السوق بأفكار أكثر جرأة، وهو ما يزيد من قوة المنافسة في المنطقة العربية بأكملها.

المشهد الآن: الكشف الطبي يحسم كل شيء

حتى اللحظة، لم يصدر الإعلان الرسمي النهائي عن انتقال بيدرو جونكالفيش، لذلك يظل الكشف الطبي هو الخطوة الحاسمة قبل إغلاق الملف بشكل كامل. لكن إذا سارت الأمور كما هو متوقع، فإن الدرعية سيكون قد أنجز واحدة من أكثر صفقات الصيف إثارة، بالتعاقد مع لاعب يملك اسمًا ووزنًا فنيًا واضحين في الكرة البرتغالية.

وفي حال اكتملت الخطوة، سيدخل الدرعية موسمه الأول في دوري روشن بسقف طموح مرتفع، وبعنوان واضح: الصعود لم يكن نهاية القصة، بل مجرد بداية لمشروع أكبر.

  • اللاعب: بيدرو جونكالفيش
  • النادي الحالي: سبورتينج لشبونة
  • العمر: 28 عامًا
  • مدة العقد المتوقعة: موسمان مع أفضلية موسم ثالث
  • القيمة المتداولة للراتب: نحو 30 مليون يورو
  • الخطوة المتبقية: اجتياز الكشف الطبي
  • مدرب الدرعية: برونو لاجي
  • موعد انطلاق دوري روشن 2026-2027: 13 أغسطس 2026