البرتغال تبدأ حملة دوري الأمم بفوز على ويلز
البرتغال تدشن مشوارها بانتصار مهم.. وهالاند يسرق الأضواء في ليلة أوروبية قوية
استهل منتخب البرتغال حملة الدفاع عن لقبه في دوري الأمم الأوروبية 2026-2027 بفوز ثمين على ويلز بنتيجة 1-0، في افتتاح مباريات المجموعة A4 مساء الخميس 24 سبتمبر 2026. وجاء هدف اللقاء الوحيد بتوقيع جواو فيليكس، ليمنح منتخب بلاده أول ثلاث نقاط في بداية المشوار، في أمسية شهدت أيضًا انتصارًا مثيرًا للنرويج على الدنمارك بنتيجة 3-2 بقيادة النجم إرلينغ هالاند (@erling.haaland على إنستغرام).
وبالنسبة للمتابع المصري لكرة القدم الأوروبية، فإن انطلاقة البرتغال حملت رسالة واضحة: حامل اللقب يريد مواصلة الحضور القوي في البطولة، حتى لو جاء الفوز هذه المرة بفارق هدف وحيد أمام منتخب ويلزي حاول العودة في النتيجة حتى الدقائق الأخيرة.
هدف جواو فيليكس يحسم البداية البرتغالية
بحسب الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، سجل جواو فيليكس هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 22، بعدما استقبل تمريرة من نونو مينديش وسدد من خارج منطقة الجزاء، ليقود البرتغال إلى فوز افتتاحي على أرضها في لشبونة. وشهدت المباراة مشاركة القائد كريستيانو رونالدو (@cristiano على إنستغرام)، الذي أهدر محاولة مبكرة، بينما اقترب روبن دياز أيضًا من التسجيل بضربة رأس قبل أن يحسم فيليكس المواجهة بالهدف الوحيد.
أداء البرتغال اتسم بالسيطرة لفترات طويلة، وهو ما عكس الفارق في الاستحواذ والإيقاع الهجومي، لكن منتخب ويلز لم يكن خصمًا سهلًا. وكاد برينان جونسون أن يخطف التعادل قبل النهاية بنحو 16 دقيقة، عندما لعب كرة ساقطة ارتطمت بالعارضة، ثم تدخل روبن دياز بعد ذلك مباشرة بإنقاذ مهم حرم الضيوف من متابعة خطيرة كانت كفيلة بقلب أجواء اللقاء.
هذا الانتصار يمنح البرتغال أفضلية مبكرة في مجموعة تبدو تنافسية، خاصة أنها تضم أيضًا النرويج والدنمارك، وهما منتخبان قدما مباراة مفتوحة ومثيرة في الجولة نفسها. ووفق جدول البطولة الرسمي، يلتقي المنتخب البرتغالي مع النرويج في الجولة المقبلة يوم 27 سبتمبر 2026، قبل أن يخرج لمواجهة الدنمارك يوم 1 أكتوبر.
جورجي جيسوس يبدأ مهمته الرسمية بانتصار
المباراة حملت أيضًا قيمة إضافية للبرتغال لأنها جاءت في بداية العهد الرسمي للمدرب جورجي جيسوس مع المنتخب. وكانت الجهات الرسمية الكروية قد أكدت في يوليو 2026 تعيين المدرب البرتغالي لقيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة، ما جعل لقاء ويلز أول اختبار تنافسي له في دوري الأمم. وبداية الانتصارات تمنحه دفعة مهمة، خصوصًا أن الجماهير البرتغالية تنتظر من هذا الجيل المنافسة مجددًا على الألقاب القارية بعد تتويج المنتخب بالنسخة السابقة من البطولة.
ومن زاوية فنية، بدا واضحًا أن البرتغال حاولت الموازنة بين خبرة الأسماء الكبيرة وعلى رأسها رونالدو، وبين حيوية عناصر أصغر سنًا مثل جواو فيليكس ونونو مينديش وفيتينيا. هذا المزيج قد يكون مفتاح المنتخب في النسخة الحالية، خاصة مع ضغط المباريات وقوة المنافسين في المستوى الأول.
هالاند يقود النرويج لانتصار مثير على الدنمارك
وفي المباراة الثانية ضمن المجموعة نفسها، قدمت النرويج واحدة من أكثر مواجهات الجولة الأولى إثارة، بعد فوزها على الدنمارك 3-2 في أوسلو. وذكر تقرير الاتحاد الأوروبي أن أوسكار بوب افتتح التسجيل للنرويج، قبل أن يضيف إرلينغ هالاند الهدف الثاني مستفيدًا من تمريرة أنطونيو نوسا. لكن الدنمارك عادت بقوة عبر ميكيل دامسغارد من ركلة حرة، ثم أدرك راسموس هويلوند التعادل عند الدقيقة 60.
ورغم عودة الدنمارك، فإن هالاند حسم المواجهة مجددًا بهدفه الثاني والثالث لبلاده في الدقيقة 74، ليمنح النرويج فوزًا مهمًا للغاية في سباق الصدارة. النجم النرويجي واصل بذلك تأكيد مكانته كأحد أخطر المهاجمين في أوروبا، ليس فقط على مستوى الأندية، بل أيضًا مع منتخب بلاده الذي يسعى لترسيخ حضوره بين كبار القارة.
بالنسبة للشارع الكروي العربي والمصري تحديدًا، فإن متابعة هالاند تظل دائمًا مرتبطة بفكرة الحسم والفعالية أمام المرمى، وهو ما ظهر بوضوح في هذه المباراة. النرويج لم تكتفِ بالأداء الجيد، بل أظهرت شخصية قوية بعد أن فقدت تقدمها وعادت لحسم المواجهة من جديد.
ترتيب مبكر ومجموعة مفتوحة على كل الاحتمالات
مع نهاية الجولة الأولى، حصد كل من البرتغال والنرويج ثلاث نقاط، بينما بقيت ويلز والدنمارك بلا رصيد. لكن الفارق أن فوز البرتغال جاء بهدف نظيف، في حين خرجت النرويج بانتصار أكبر تهديفيًا، ما يمهد لمواجهة مباشرة مرتقبة بين المنتخبين في الجولة التالية.
المشهد المبكر في المجموعة A4 يوحي بأن المنافسة لن تكون سهلة على الإطلاق. البرتغال تمتلك خبرة البطولة وجودة الفرديات، والنرويج لديها قوة هجومية لافتة بقيادة هالاند، بينما تظل الدنمارك قادرة على الرد رغم خسارتها الأولى، في حين أظهرت ويلز أنها قادرة على إزعاج المنافسين حتى خارج أرضها.
لماذا يهم هذا الفوز البرتغال؟
- بداية مثالية: حصد أول ثلاث نقاط في مجموعة قوية يمنح المنتخب راحة أكبر قبل المواعيد الأصعب.
- دفعة للمدرب الجديد: جورجي جيسوس بدأ مشواره الرسمي بانتصار، وهو ما يقلل الضغوط مبكرًا.
- تأكيد العمق الهجومي: البرتغال لم تعتمد فقط على اسم واحد، بل جاء الحسم عبر جواو فيليكس مع صناعة من نونو مينديش.
- استمرار طموح حامل اللقب: الفوز الافتتاحي ينسجم مع رغبة البرتغال في الدفاع عن لقب دوري الأمم.
ما الذي ينتظر البرتغال والنرويج بعد الجولة الأولى؟
وفق البرنامج الرسمي للبطولة، سيواجه منتخب البرتغال نظيره النرويجي يوم 27 سبتمبر 2026 في مباراة قد ترسم مبكرًا ملامح الصدارة، بينما تلعب الدنمارك أمام ويلز في مواجهة لا تقبل التعثر إذا أراد أي من المنتخبين البقاء في دائرة المنافسة. وبعدها تستكمل الجولات تباعًا حتى نوفمبر، مع نظام يجعل كل نقطة مؤثرة في سباق التأهل والمراكز النهائية.
من منظور أوسع، تبدو البرتغال مطالبة بتحويل السيطرة إلى فاعلية أكبر هجوميًا في المباريات المقبلة، لأن الاكتفاء بهدف وحيد أمام ويلز قد لا يكون كافيًا ضد منافس مثل النرويج. وفي المقابل، فإن دفاع النرويج سيحتاج إلى مراجعة بعد استقبال هدفين، رغم القوة الكبيرة التي أظهرها الفريق في الثلث الأخير من الملعب.
الخلاصة أن ليلة افتتاح المجموعة A4 منحت الجماهير الأوروبية مباراتين مختلفتين في السيناريو لكنهما متشابهتان في الأهمية: البرتغال فازت بخبرة وهدوء، بينما النرويج انتصرت بالقوة الهجومية والحسم. وبين المدرستين، يبدو أن الجولة المقبلة ستكون على موعد مع اختبار كبير قد يضع أحد المنتخبين على قمة المشهد مبكرًا في دوري الأمم الأوروبية.