في الصندوق

الأهلي ينتظر خصمه في دور الـ32 بكأس الكونفدرالية 2026-2027

الأهلي يترقب منافسه في دور الـ32 من كأس الكونفدرالية

دخلت بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية 2026-2027 مرحلتها الأولى بحسابات شديدة الحساسية، مع انطلاق مواجهات الدور التمهيدي التي ستحدد ملامح دور الـ32. وبالنسبة للجمهور المصري، يبقى الاهتمام الأكبر منصبًا على النادي الأهلي (@alahlyegypt على إنستغرام)، الذي يشارك في النسخة الحالية من البطولة القارية بعدما جاء ضمن الأندية المصرية الممثلة في المسابقة هذا الموسم.

وبحسب ما أعلنه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، فإن الأهلي لم يبدأ من الدور التمهيدي الأول، بل حصل على إعفاء مباشر إلى الدور التمهيدي الثاني، وهو الدور الذي يضم 32 فريقًا، بفضل تصنيفه القاري وخبرته الكبيرة في بطولات الأندية الأفريقية. هذا يعني أن الفريق الأحمر يتابع حاليًا ما تسفر عنه مباريات الدور الأول، انتظارًا لمعرفة منافسه الرسمي في الخطوة التالية.

من هو منافس الأهلي المحتمل؟

أسفرت قرعة الأدوار التمهيدية عن وضع الأهلي في مواجهة الفائز من لقاء موجاديشو سيتي الصومالي وكتارا الأوغندي. وتشير نتيجة الذهاب إلى أفضلية واضحة للفريق الأوغندي، بعدما فاز كتارا خارج أرضه بنتيجة 2-1 على موجاديشو سيتي، ليصبح الأقرب لملاقاة الأهلي في الدور المقبل إذا أنهى المهمة بنجاح في مباراة العودة.

هذه الأفضلية لا تعني الحسم الكامل، لكنها تمنح ممثل أوغندا فرصة ثمينة قبل جولة الإياب. ومن الناحية الفنية، يترقب الأهلي الطرف المتأهل من أجل بدء التحضير اللوجستي والفني مبكرًا، خاصة أن مباريات هذه المرحلة تلعب ذهابًا وإيابًا، وهو ما يفرض استعدادًا مختلفًا مقارنة بمباريات الدوري المحلي.

كيف يُلعب الدور التمهيدي في الكونفدرالية؟

نظام البطولة في هذه المرحلة يعتمد على 48 ناديًا يخوضون 24 مواجهة في الدور التمهيدي الأول، بينما تنتظر 8 أندية معفاة الالتحاق بالمنافسات في الدور التمهيدي الثاني. وبعد انتهاء هذه المرحلة، يكتمل عدد الفرق إلى 32 فريقًا، ثم يتأهل 16 ناديًا فقط إلى دور المجموعات.

ومن بين الأندية التي نالت الإعفاء إلى جانب الأهلي: اتحاد العاصمة وشباب بلوزداد من الجزائر، والجيش الملكي والرجاء من المغرب، وكايزر تشيفز من جنوب أفريقيا، ومانييما يونيون من الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى أزام التنزاني. وجود هذه الأسماء يعكس أن النسخة الحالية تضم مبكرًا عددًا من الفرق الثقيلة صاحبة التاريخ والخبرة.

مواعيد الأدوار التمهيدية ودور الـ32

حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم انطلاق مباريات الدور التمهيدي الأول أيام 4 إلى 6 سبتمبر 2026، على أن تقام لقاءات الإياب بين 11 و13 سبتمبر 2026. وبعدها تبدأ مواجهات الدور التمهيدي الثاني، وهو ما يُعرف عمليًا لدى كثير من المتابعين العرب بدور الـ32، قبل حسم المقاعد المؤهلة إلى مجموعات البطولة.

كما أكد الاتحاد الأفريقي أن مرحلة المجموعات في كأس الكونفدرالية للموسم الحالي ستُقام بين نوفمبر 2026 ويناير 2027، بما يضمن استمرار الروزنامة القارية بشكل متدرج ومنظم، رغم ازدحام الموسم الكروي في القارة.

نتائج بارزة في الدور التمهيدي الأول

الجولة الأولى من البطولة حملت عدة نتائج لافتة، كان من بينها فوز زد إف سي المصري 4-0 على ASAS جيبوتي تيليكوم، وهي نتيجة وضعت الفريق المصري في موقف قوي قبل لقاء العودة. كما حقق الأهلي طرابلس الليبي فوزًا خارج أرضه 3-0 على KMKM من زنجبار.

وسجل سينجيدا بلاك ستارز التنزاني الانتصار الأكبر في ذهاب هذه المرحلة بعدما اكتسح الغزالة من جنوب السودان بنتيجة 7-1. كذلك فاز بريمييرو دي أوجوستو الأنجولي خارج ملعبه 2-0 على جرين مامبا، بينما تفوق شوتينج ستارز النيجيري 1-0 على الصفاقسي التونسي.

  • زد المصري 4-0 ASAS جيبوتي تيليكوم
  • موجاديشو سيتي 1-2 كتارا الأوغندي
  • الأهلي طرابلس 3-0 KMKM
  • سينجيدا بلاك ستارز 7-1 الغزالة
  • ريد أروز 2-0 إف سي روج

هذه النتائج توضح أن الطريق إلى دور المجموعات لن يكون سهلًا، حتى بالنسبة للأندية صاحبة التاريخ، لأن الأدوار التمهيدية غالبًا ما تحمل مفاجآت وتفرض تحديات تتعلق بالسفر، واختلاف الملاعب، وتباين الخبرات بين مدارس كروية متعددة.

ماذا تعني مشاركة الأهلي في الكونفدرالية؟

وجود الأهلي في كأس الكونفدرالية يضيف للبطولة قيمة جماهيرية وتسويقية وفنية كبيرة، بالنظر إلى أنه أحد أكثر أندية القارة تتويجًا بالألقاب القارية. ووفق الموقع الرسمي للنادي، يملك الأهلي 12 لقبًا في دوري أبطال أفريقيا، إلى جانب لقب واحد في كأس الكونفدرالية، ما يجعله مرشحًا دائمًا للمنافسة مهما اختلفت هوية البطولة.

ومن زاوية مصرية خالصة، فإن المتابعين ينتظرون رؤية كيف سيتعامل الأهلي مع تحدٍ مختلف نسبيًا عن دوري الأبطال، خاصة أن البطولة كثيرًا ما تشهد مباريات معقدة في الأدوار الأولى أمام أندية أقل شهرة لكنها تتمتع بحماس كبير ورغبة في صناعة المفاجأة.

المشهد المصري في البطولة

الكرة المصرية لا تتابع الأهلي وحده في هذه النسخة، إذ قدم زد إف سي بداية قوية في ذهاب الدور التمهيدي الأول، وهو ما يفتح الباب لاحتمال استمرار الحضور المصري في البطولة لأبعد نقطة ممكنة. وإذا واصل زد نتائجه الإيجابية، فقد تصبح مصر ممثلة بقوة في الأدوار التالية، وهو أمر مهم على مستوى النقاط القارية والوجود التنافسي.

هذا الحضور المصري يمنح جماهير الكرة في مصر مساحة أكبر لمتابعة البطولة خارج الإطار التقليدي لدوري الأبطال، خصوصًا أن المزيد من الرياضات باتت تستقطب جمهورًا واسعًا يهتم بتفاصيل البطولات القارية ومسارات الأندية خارج المنافسات المحلية.

ما الذي ينتظره الأهلي الآن؟

الخطوة التالية بالنسبة للأهلي واضحة: انتظار الحسم الرسمي لمواجهة موجاديشو سيتي وكتارا، ثم بدء العد التنازلي لمباراتيه في دور الـ32. الفريق يدخل هذه المرحلة بأفضلية الخبرة والتصنيف، لكن الواقع الأفريقي يؤكد دائمًا أن البداية الجيدة لا تكفي وحدها، وأن الحسم يكون داخل الملعب فقط.

وبين حسابات القرعة، ونتائج الذهاب، ومواعيد الإياب، تبدو الصورة أقرب إلى مواجهة منتظرة بين الأهلي وكتارا الأوغندي، إذا لم تشهد مباراة العودة مفاجأة. وحتى يحدث ذلك رسميًا، ستظل الأنظار المصرية معلقة على نتائج الدور التمهيدي، لأن كل تفصيل فيها يرسم شكل الطريق المقبل للأهلي في كأس الكونفدرالية الأفريقية 2026-2027.