الأهلي يقترب من تمديد عقد مصطفى شوبير بشروط جديدة
تحرك مبكر من الأهلي لحسم ملف مصطفى شوبير
دخل ملف تجديد عقد مصطفى شوبير حارس مرمى الأهلي مرحلة متقدمة، في ظل رغبة واضحة من إدارة النادي في تأمين بقاء الحارس الدولي قبل اقتراب عقده من عامه الأخير. وتزايدت أهمية هذا الملف خلال الأسابيع الماضية بعد المستويات التي قدمها شوبير مع الفريق الأحمر، إلى جانب حضوره مع منتخب مصر، ما جعل اسمه حاضرًا بقوة في نقاشات التجديد داخل القلعة الحمراء.
اللافت أن الحديث هذه المرة لم يعد يدور فقط حول فكرة التمديد، بل حول تعديل القيمة المالية للعقد أيضًا بما يتناسب مع وضع اللاعب الحالي داخل الفريق. ويأتي ذلك في وقت تتحرك فيه إدارة الأهلي للحفاظ على العناصر الأساسية قبل انطلاق الموسم الجديد 2026-2027، خاصة مع ازدحام الأجندة المحلية والقارية.
ماذا قالت التقارير عن موقف الأهلي؟
مصادر صحفية مصرية متطابقة أكدت أن الأهلي وضع ملف مصطفى شوبير ضمن أولويات التجديد. وذكر مصدر بالنادي في تصريحات منشورة يوم 9 يوليو 2026 أن الإدارة قررت حسم ملف تجديد مصطفى شوبير وإمام عاشور قبل انطلاق معسكر إعداد الموسم الجديد، مع الإشارة إلى أن عقد شوبير الحالي ينتهي بنهاية موسم 2026-2027. كما أوضحت التقارير أن معسكر الأهلي الخارجي في إسبانيا تحدد له الفترة من 31 يوليو إلى 12 أغسطس 2026.
وفي سياق متصل، سبق أن كشفت تقارير أخرى في مايو 2026 أن الأهلي استقر على تعديل وتمديد تعاقد شوبير بعد أن أصبح عنصرًا مهمًا في حسابات الفريق، خصوصًا مع وجود قناعة داخل النادي بضرورة الإبقاء عليه لأطول فترة ممكنة. وأشارت تلك التقارير إلى أن الحارس يحق له، إذا استمر عقده الحالي حتى نهايته، الدخول في مفاوضات مع أي نادٍ اعتبارًا من يناير المقبل دون الرجوع إلى الأهلي، وهو ما يفسر استعجال الإدارة في إنهاء الملف مبكرًا.
الشق المالي.. زيادة مرتقبة بعد ارتفاع القيمة الفنية
الجانب المالي يبدو حاضرًا بقوة في المفاوضات. فبحسب ما نشرته وسائل إعلام رياضية مصرية في أبريل 2026، هناك اتجاه داخل الأهلي لرفع راتب مصطفى شوبير بشكل كبير، مع تقديرات تحدثت عن مضاعفة قيمة عقده الحالية عدة مرات، ليصل العرض الجديد إلى نحو 20 مليون جنيه سنويًا. كما أشارت تقارير أخرى إلى طرح عرض مبدئي بالقيمة نفسها، مع امتيازات إعلانية، ضمن جلسات مناقشة التجديد. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن صيغة نهائية معلنة من النادي بشكل رسمي، ما يعني أن الأرقام المتداولة تظل في إطار ما نشرته المصادر الصحفية المقربة من الملف.
ومن منظور فني وإداري، تبدو الزيادة المنتظرة منطقية إذا ما قورنت بتطور دور الحارس داخل الفريق. فالأهلي لا يتعامل مع شوبير باعتباره مجرد بديل في مركز حراسة المرمى، بل كأحد الأسماء القادرة على حمل المسؤولية في المباريات الكبرى، وهو ما انعكس على طريقة التعامل مع ملفه التعاقدي خلال الفترة الأخيرة.
لماذا يتمسك الأهلي بمصطفى شوبير؟
الإجابة تبدأ من الأرقام وتنتهي عند المستقبل. تقارير منشورة في مايو 2026 ذكرت أن مصطفى شوبير، البالغ من العمر 26 عامًا، خاض 69 مباراة بقميص الأهلي في مختلف المسابقات، واستقبل 44 هدفًا، وحافظ على نظافة شباكه في 37 مباراة، كما توج مع الفريق بـ16 لقبًا. وفي الموسم نفسه شارك في 19 مباراة واستقبل 17 هدفًا وخرج بشباك نظيفة في 7 مباريات.
هذه الأرقام تعكس تطورًا واضحًا في مسيرة الحارس، خاصة أنه ينتمي إلى مدرسة الأهلي في التعامل مع حراس المرمى، حيث يبقى الصراع على المركز الأساسي محتدمًا باستمرار. كما أن إدارة النادي تدرك أن بقاء لاعب في هذا العمر، وبهذه الخبرات المحلية والقارية، يمنح الجهاز الفني هامشًا مهمًا من الاستقرار.
ويضاف إلى ذلك أن الموقع الرسمي للأهلي رصد عودة مصطفى شوبير إلى التدريبات الجماعية في 16 مايو 2026 بعد التعافي من إصابة في العضلة الخلفية، وذلك عقب برنامج تأهيلي بإشراف الجهاز الطبي بقيادة الدكتور أحمد جاب الله. هذا التطور عزز من جاهزية اللاعب للعودة إلى المنافسة في توقيت مهم من الموسم.
تأثير حضوره مع منتخب مصر
واحد من الأسباب الرئيسية وراء تسريع المفاوضات هو اتساع حضور مصطفى شوبير مع منتخب مصر. تقارير يوليو 2026 أشارت إلى تألقه مع الفراعنة خلال المشاركة في كأس العالم 2026، بينما ذكرت تقارير أخرى أنه خاض 8 مباريات دولية مع المنتخب، وكان آخرها مواجهة ودية أمام إسبانيا انتهت بالتعادل السلبي.
هذا الظهور الدولي رفع من أسهم الحارس في السوق، وجعل الأهلي أكثر حرصًا على غلق الباب أمام أي سيناريو قد يفتح باب التفاوض الخارجي لاحقًا. وفي كرة القدم الحديثة، لا تنتظر الأندية الكبرى حتى يدخل اللاعب الأشهر الأخيرة من عقده، بل تبدأ التحرك مبكرًا إذا كان الاسم المعني مرشحًا لزيادة قيمته الفنية والتسويقية.
أحمد شوبير ودوره في تسليط الضوء على الملف
عاد الملف إلى الواجهة بقوة بعد الحديث الإعلامي المتكرر من أحمد شوبير عن مستقبل نجله مصطفى شوبير. ورغم أن القرار النهائي يظل في يد إدارة الأهلي واللاعب نفسه، فإن تداول الملف عبر البرامج الرياضية زاد من اهتمام الجمهور بموعد الحسم، خصوصًا أن اسم الحارس ارتبط في الأشهر الأخيرة بأخبار متلاحقة عن تعديل عقده واستمراره داخل النادي.
وبالنسبة للمتابع المصري، فإن القضية لا تتعلق فقط بعقد لاعب، بل بمستقبل مركز حساس في فريق ينافس باستمرار على البطولات المحلية والقارية. لذلك يظل ملف حراسة المرمى في الأهلي من أكثر الملفات متابعة، سواء من جماهير النادي أو من متابعي الكرة المصرية عمومًا.
ما المتوقع في الأيام المقبلة؟
المؤشرات الحالية ترجح أن تجديد عقد مصطفى شوبير مع الأهلي يسير نحو الحسم، خاصة مع توافق عدة تقارير على وجود قرار إداري بإنهاء الملف قبل تثبيت القائمة النهائية للموسم الجديد. وحتى الآن، لم يصدر إعلان رسمي نهائي من النادي بشأن توقيع العقود الجديدة، لكن المعطيات المتاحة تشير إلى أن الاتجاه العام هو التمديد مع تحسين مالي واضح.
وفي حال أُغلق الملف رسميًا خلال الأيام المقبلة، فسيكون الأهلي قد نجح في الاحتفاظ بأحد أبرز حراسه في السنوات الأخيرة، وضمان استقرار مركز حراسة المرمى قبل موسم يتوقع أن يكون مزدحمًا بالتحديات. أما بالنسبة لمصطفى شوبير، فإن التجديد المنتظر قد يمثل محطة مفصلية في مسيرته، ليس فقط من الناحية المالية، بل أيضًا بوصفه اعترافًا صريحًا بتطور مكانته داخل الأهلي ومنتخب مصر.
- العقد الحالي: ممتد حتى نهاية موسم 2026-2027.
- اتجاه الأهلي: حسم التجديد قبل انطلاق الموسم الجديد.
- القيمة المتداولة إعلاميًا: نحو 20 مليون جنيه سنويًا دون إعلان رسمي نهائي.
- عمر اللاعب: 26 عامًا.
- رصيده مع منتخب مصر: 8 مباريات وفق التقارير المنشورة في مايو 2026.