في الصندوق

الأهلي يغلق باب رحيل إمام عاشور بعد عرض كونيا سبور

الأهلي يتمسك باستمرار إمام عاشور ويغلق ملف كونيا سبور مؤقتًا

دخل اسم إمام عاشور بقوة في بورصة الانتقالات الصيفية، بعد تداول تقارير عن اهتمام نادي كونيا سبور التركي بالتعاقد مع لاعب وسط الأهلي ومنتخب مصر. لكن التطور الأبرز جاء من داخل المشهد نفسه، إذ تشير المعطيات المتاحة إلى أن الأهلي لم يمنح الصفقة الضوء الأخضر، وفضّل الإبقاء على لاعبه في هذه المرحلة، ليبقى الحديث عن الرحيل مؤجلًا على الأقل حتى إشعار آخر.

وبحسب ما نشره FilGoal يوم 30 يوليو 2026، فإن الأهلي رفض عرضًا من كونيا سبور لضم إمام عاشور، لأن المقابل المالي لم يصل إلى المستوى الذي يراه النادي مناسبًا لقيمة اللاعب الفنية والتسويقية. التقرير نفسه أشار إلى أن العرض التركي بلغت قيمته 3 ملايين دولار، بينما يرتبط اللاعب بعقد مع الأهلي حتى صيف 2028. كما أوضح التقرير أن عاشور يبلغ 28 عامًا، وانضم إلى الأهلي في 18 يوليو 2023 قادمًا من ميتيلاند الدنماركي.

ما الذي يجعل الأهلي يرفض؟

من زاوية فنية، يصعب على الأهلي التفريط في لاعب بحجم إمام عاشور (@emam.ashour90 على إنستغرام) في هذا التوقيت، خصوصًا أنه يعد من العناصر المؤثرة في وسط الملعب، سواء على مستوى استعادة الكرة أو البناء الهجومي أو الإضافة التهديفية. أما من الناحية التعاقدية، فامتداد عقده حتى 2028 يمنح الإدارة مساحة أكبر للتمسك به وعدم الاستجابة للعروض التي لا تحقق عائدًا ماليًا كبيرًا.

وتعززت هذه الرؤية خلال الأسابيع الماضية مع تكرار تقارير محلية عن وجود اهتمام خارجي باللاعب، لكن دون وصول عروض رسمية تلبي مطالب الأهلي. اليوم السابع نقل في 13 يوليو 2026 أن ما جرى في ذلك الوقت كان مجرد استفسارات من أندية خارجية بشأن إمكانية ضم عاشور، وليس عروضًا نهائية. وبعدها بثلاثة أيام تقريبًا، عاد المصدر نفسه ليؤكد في 16 يوليو 2026 أن الأهلي لم يتلق عروضًا رسمية لأي من لاعبيه المتألقين مع منتخب مصر.

تألق دولي رفع أسهم اللاعب

الاهتمام الخارجي بإمام عاشور لا يبدو مفاجئًا في ضوء ما قدمه مؤخرًا مع منتخب مصر. تقارير رياضية مصرية عدة ربطت بين ارتفاع أسهم اللاعب في السوق وبين مستواه مع المنتخب في كأس العالم 2026. وذكر FilGoal أن عاشور سجل هدفين في البطولة، أحدهما أمام بلجيكا والآخر أمام أستراليا، فيما أشارت منصات أخرى مثل يلا كورة واليوم السابع إلى أن أداءه في البطولة لعب دورًا مهمًا في جذب اهتمام أندية من خارج مصر.

هذا التألق انعكس أيضًا على التقييمات السوقية. ووفق بيانات Transfermarkt، تبلغ القيمة السوقية الحالية لإمام عاشور 4 ملايين يورو وفق آخر تحديث بتاريخ 20 مايو 2026، بينما يظهر في سجله أنه من بين أبرز العناصر من حيث القيمة داخل الدوري المصري والنادي الأهلي. كما تذكر المنصة أن عقده الحالي ممتد حتى 30 يونيو 2028.

هل هناك سعر محدد للموافقة على البيع؟

رغم رفض عرض كونيا سبور، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن الأهلي أغلق باب البيع نهائيًا. تقارير مصرية خلال صيف 2026 تحدثت عن أن النادي قد يدرس العروض الكبيرة فقط. مصراوي أشار في 21 يوليو 2026 إلى أن الأهلي قد يوافق على بيع اللاعب إذا وصل عرض لا يقل عن 5 ملايين دولار، فيما ذكر تقرير آخر من المنصة نفسها في 12 مايو 2026 أن سقف التفاوض قد يرتفع إلى 6 ملايين دولار وفقًا لطبيعة العرض والسياق المحيط بالصفقة. ومع ذلك، تبقى هذه الأرقام ضمن نطاق التسريبات الإعلامية، وليست إعلانًا رسميًا من النادي.

في المقابل، الرقم المؤكد حتى الآن هو أن عرض كونيا سبور الذي جرى تداوله بلغ 3 ملايين دولار، وهو رقم أقل بوضوح من التقديرات التي تتردد داخل السوق المحلي بشأن قيمة اللاعب. لذلك بدا الرفض منطقيًا من وجهة نظر إدارة الأهلي، خاصة مع استمرار حاجة الفريق للاعب في موسم مزدحم محليًا وقاريًا.

مسيرة عاشور ولماذا يظل ملفه حساسًا

إمام عاشور من الأسماء التي تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة في مصر، ليس فقط بسبب مستواه الحالي مع الأهلي، ولكن أيضًا بسبب رحلته بين غزل المحلة والزمالك والاحتراف القصير في ميتيلاند قبل انتقاله إلى القلعة الحمراء. وتُظهر بيانات Transfermarkt أن اللاعب من مواليد 20 فبراير 1998 في السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، ويلعب أساسًا في مركز الوسط، مع قدرة على شغل أكثر من دور داخل الملعب.

كما أن بقاءه مع الأهلي لا يرتبط فقط بجودة اللاعب الفردية، بل أيضًا بتركيبة الفريق. الأهلي عادة لا يفرط بسهولة في لاعبيه الأساسيين عندما تكون المشاركة القارية والسباق المحلي في ذروتهما، خصوصًا إذا كان البديل في السوق غير سهل أو سيكلف الإدارة مبلغًا قريبًا مما يمكن تحصيله من البيع. ومن هنا يمكن فهم لماذا لم يتحمس النادي لإتمام صفقة سريعة مع كونيا سبور، رغم أن الاهتمام التركي يعكس قيمة اللاعب وقدرته على لفت الأنظار خارج مصر.

ماذا بعد رفض العرض التركي؟

المؤشرات الحالية تقول إن ملف انتقال إمام عاشور إلى كونيا سبور تراجع بشكل واضح بعد الرفض الأول، لكن القصة نفسها قد لا تكون انتهت بالكامل. في سوق الانتقالات، كثير من الصفقات تبدأ بعرض منخفض ثم تعود من جديد بصيغة مالية أفضل أو عبر وسطاء مختلفين. غير أن أي تغيير حقيقي في الموقف سيظل مرتبطًا بأمرين أساسيين:

  • أولًا: وصول عرض مالي أكبر يتناسب مع تقييم الأهلي للاعب.
  • ثانيًا: وجود رغبة واضحة من اللاعب نفسه في خوض تجربة جديدة خارج مصر.

حتى الآن، لا توجد مؤشرات مؤكدة على أن الأهلي بصدد التراجع عن موقفه، ولا توجد أيضًا بيانات رسمية من كونيا سبور تؤكد انتقال المفاوضات إلى مرحلة متقدمة. لذلك يمكن القول إن المشهد الحالي أقرب إلى اهتمام تم اختباره بعرض أول، ثم اصطدم برفض أهلاوي سريع.

الخلاصة

الحديث عن انتقال إمام عاشور إلى كونيا سبور صنع ضجة كبيرة لأنه يتعلق بأحد أبرز نجوم الكرة المصرية في الوقت الحالي، لكن الوقائع المتاحة حتى 30 يوليو 2026 تشير إلى أن الأهلي حسم موقفه برفض العرض التركي البالغ 3 ملايين دولار. ومع امتداد عقد اللاعب حتى صيف 2028 وارتفاع قيمته بعد تألقه مع منتخب مصر، يبدو أن أي ناد يرغب في ضمه سيحتاج إلى عرض أكبر كثيرًا حتى يفتح باب التفاوض الجاد. وحتى ذلك الحين، يبقى عاشور لاعبًا في الأهلي، ويبقى الملف مفتوحًا فقط على احتمالات جديدة لا أكثر.