في الصندوق

الأهلي يحسم صفقة سفيان بنجديدة لدعم هجوم الموسم الجديد

الأهلي يعلن التعاقد مع سفيان بنجديدة لتدعيم الخط الأمامي

حسم النادي الأهلي، مساء السبت 19 يوليو 2026، تعاقده الرسمي مع المهاجم المغربي سفيان بنجديدة قادمًا من المغرب الفاسي بعقد يمتد 3 مواسم، في خطوة تستهدف تعزيز القوة الهجومية للفريق قبل انطلاق موسم 2026-2027. وبحسب ما نشره الموقع الرسمي للنادي، أنهى الدكتور عصام سراج الدين، رئيس قطاع التعاقدات، الإجراءات المالية والإدارية الخاصة بالصفقة بالتنسيق مع وائل جمعة مدير الكرة، مع توجيه الشكر إلى إدارة المغرب الفاسي برئاسة عمر بنيس على تعاونها في إتمام الانتقال.

الإعلان الرسمي وضع حدًا لفترة من التكهنات التي أحاطت باسم المهاجم المغربي خلال الأسابيع الماضية، خصوصًا مع حاجة الأهلي إلى تدعيم مركز رأس الحربة قبل الموسم الجديد، في ظل جدول مزدحم محليًا وقاريًا، ومع بداية مرحلة فنية جديدة تحت قيادة المدرب المغربي الحسين عموتة.

من هو سفيان بنجديدة؟

الصفقة الجديدة تخص لاعبًا يبلغ من العمر 24 عامًا، إذ تشير بيانات اللاعب إلى أنه من مواليد 5 سبتمبر 2001 في الدار البيضاء، ويجيد اللعب في مركز المهاجم الصريح، مع قدرته أيضًا على التحرك على الجناحين. وتُظهر سجلاته الحديثة أنه كان مرتبطًا بعقد مع المغرب الفاسي حتى 30 يونيو 2028 قبل انتقاله إلى الأهلي.

وبحسب قواعد بيانات اللاعبين الدولية، فإن بنجديدة لعب في مسيرته بعدة محطات تكوينية واحترافية، ومرّ عبر أكاديمية محمد السادس ثم أندية مغربية، قبل تجربة في بلجيكا مع ستاندار لييج وRWDM Brussels، ثم عاد إلى الدوري المغربي عبر بوابة المغرب الفاسي. هذه الخلفية تمنحه مزيجًا من الخبرة المحلية والانفتاح على أجواء احتراف أوروبية، وهو ما قد يجعل انسجامه أسرع داخل فريق بحجم الأهلي.

أرقام لافتة قبل الانتقال إلى القاهرة

قبل إتمام الصفقة، لفت بنجديدة الأنظار بأرقامه في موسم 2025-2026. فوفق البيانات المتاحة، سجل اللاعب 19 هدفًا وقدم 2 تمريرة حاسمة في 27 مباراة بمختلف المسابقات مع المغرب الفاسي، بينها 26 مباراة في الدوري المغربي. كما تضعه بعض التقديرات السوقية الحديثة عند نحو 2.2 مليون يورو، ما يعكس ارتفاع أسهمه قبل انتقاله إلى بطل إفريقيا التاريخي.

وعلى المستوى الدولي، حضر اسم المهاجم المغربي في معسكرات منتخب بلاده، كما أوردت تقارير موثقة أنه شارك في مباراة ودية تحضيرية لمنتخب المغرب قبل كأس العالم 2026 وسجل خلالها هدفين أمام بوروندي. وحتى إن لم يكن من الأسماء الأساسية المستقرة في المنتخب الأول حتى الآن، فإن مجرد ظهوره التهديفي مع المغرب يمنح الصفقة بعدًا مهمًا في زاوية “المنتخبات”، لأن الأهلي يضم لاعبًا يملك قابلية للتطور دوليًا إذا واصل أرقامه التصاعدية.

ماذا تعني الصفقة للأهلي من زاوية المنتخبات؟

رغم أن الخبر يندرج في الأساس ضمن سوق الانتقالات، فإن أهميته تمتد إلى ملف المنتخبات أيضًا. الأهلي يتجه هنا إلى لاعب مغربي شاب ما زال في سن تسمح له بتثبيت أقدامه مع منتخب المغرب خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن المنافسة على مراكز الهجوم في الكرة المغربية أصبحت أكثر شراسة بعد الطفرة الكبيرة في السنوات الأخيرة.

ومن هذا المنطلق، تبدو الصفقة منطقية لفريق مصري يبحث عن عناصر قادرة على تقديم الإضافة محليًا، وفي الوقت نفسه تملك سقفًا دوليًا أعلى. اللاعب الذي يدخل غرفة ملابس الأهلي وهو يحمل طموح الاقتراب من منتخب بلاده غالبًا ما يلعب بدافع إضافي، سواء في الدوري المصري أو دوري أبطال إفريقيا، لأن كل مباراة قد تفتح له باب الاستدعاء الدولي.

علاقة الصفقة برؤية عموتة الفنية

توقيع بنجديدة يأتي بعد فترة قصيرة من إعلان الأهلي تعيين الحسين عموتة مديرًا فنيًا للفريق الأول، وهي نقطة مهمة في قراءة المشهد. عموتة يعرف جيدًا السوق المغربي ونوعية المهاجمين القادرين على التأقلم السريع مع الضغوط الجماهيرية، كما أن ضم لاعب من المدرسة المغربية الهجومية قد يمنح المدرب مرونة أكبر في تشكيلاته، خصوصًا إذا كان يبحث عن مهاجم يتحرك كثيرًا بين العمق والأطراف.

كما أن معرفة المدرب الجديدة بخلفية اللاعب الفنية والبدنية يمكن أن تختصر الكثير من الوقت في مرحلة الاندماج. الأهلي لا يتعاقد هنا مع اسم أجنبي بعيد عن دوائر المتابعة في شمال إفريقيا، بل مع لاعب مألوف في البيئة الكروية المغاربية التي يعرفها عموتة جيدًا.

ترتيب الصفقة ضمن تدعيمات الأهلي الصيفية

التحركات الرسمية المعلنة من الأهلي في يوليو 2026 أظهرت نشاطًا واضحًا في سوق الانتقالات، إذ سبق للنادي أن أعلن ضم علي محمود من إنبي بعقد لمدة 5 مواسم يوم 7 يوليو 2026، كما أعلن أيضًا التعاقد مع أقطاي عبدالله قادمًا من إنبي لمدة 5 سنوات. ومع إعلان ضم بنجديدة يوم 19 يوليو 2026، وُضع اسم المهاجم المغربي ضمن أبرز الوجوه الجديدة التي يعوّل عليها الأهلي في بناء نسخة أكثر تنوعًا للموسم المقبل.

وفي الوقت نفسه، تأتي هذه التدعيمات وسط إعادة هيكلة أوسع لقطاع الكرة في النادي، شملت تعيينات إدارية وفنية جديدة، وهو ما يكشف أن الإدارة لا تنظر إلى الصفقات بشكل منفصل، بل كجزء من مشروع متكامل يستهدف رفع الجاهزية قبل الاستحقاقات المقبلة.

هل حُسمت قيمة الصفقة فعلًا؟

العنوان المتداول ربط الصفقة برقم 3 ملايين دولار، لكن اللافت أن البيان الرسمي للأهلي لم يعلن القيمة المالية بشكل مباشر. ما يمكن تأكيده أن تقارير صحفية مصرية تحدثت خلال مرحلة التفاوض عن عروض أهلاوية تصاعدت حتى هذا الرقم تقريبًا، بعد شد وجذب مع المغرب الفاسي، بينما أفادت مصادر أخرى أن النادي المغربي كان يطلب رقمًا أعلى قبل إتمام الاتفاق. لذلك، وبالاستناد إلى المعلن رسميًا، يبقى المؤكد هو إتمام التعاقد لمدة 3 مواسم، أما التفاصيل المالية النهائية فلم ينشرها الأهلي في بيانه الرسمي.

هل ينجح بنجديدة في كسب مكان مع منتخب المغرب؟

السؤال الذي يهم جمهور “المنتخبات” في المنطقة هو ما إذا كان انتقال بنجديدة إلى الأهلي سيقربه فعلًا من الحضور الدولي بشكل أكبر. عمليًا، اللعب بقميص الأهلي يمنح أي لاعب منصة مشاهدة أوسع داخل إفريقيا والعالم العربي، سواء عبر البطولات القارية أو التغطية الإعلامية الكبيرة. وإذا حافظ اللاعب على معدله التهديفي الذي قدمه مع المغرب الفاسي، فسيصبح مرشحًا منطقيًا لدخول حسابات المنتخب المغربي في تجمعات مقبلة، حتى لو كانت المنافسة معقدة في وجود أسماء بارزة.

وتزداد أهمية هذه الفرضية لأن المنتخب المغربي بات يعتمد بدرجة كبيرة على الجاهزية والنسق التنافسي العالي. ومن ثم، فإن نجاح بنجديدة في القاهرة قد لا يكون مجرد نجاح نادٍ مع لاعب جديد، بل قد يتحول إلى خطوة مفصلية في مسار لاعب يطمح إلى تثبيت اسمه على الساحة الدولية.

  • تاريخ الإعلان الرسمي: 19 يوليو 2026
  • مدة العقد: 3 مواسم
  • النادي السابق: المغرب الفاسي
  • المركز: مهاجم صريح
  • العمر: 24 عامًا
  • الجنسية: مغربي

في المحصلة، تبدو صفقة سفيان بنجديدة واحدة من أكثر صفقات الأهلي الصيفية إثارة للاهتمام، ليس فقط لأنها تعزز الخط الأمامي، ولكن أيضًا لأنها تخص لاعبًا ما زال يملك مساحة كبيرة للنمو على مستوى المنتخب المغربي. وإذا نجح في تحويل أرقامه المغربية إلى تأثير مباشر بالقميص الأحمر، فقد يصبح من بين الأسماء العربية التي ستكسب كثيرًا من هذه الخطوة في موسم 2026-2027.