أشرف داري يقترب من الوداد بعد تعثر مستقبله مع الأهلي
تطور جديد في ملف أشرف داري بين الأهلي والوداد
عاد اسم المدافع المغربي أشرف داري إلى صدارة أخبار الانتقالات المرتبطة بالنادي الأهلي، بعد تداول تقارير مغربية تفيد بوجود اتفاق مع الوداد الرياضي تمهيدًا لانتقاله خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية. ورغم أن الإعلان الرسمي لم يصدر حتى الآن من أي طرف، فإن المعطيات المتاحة تؤكد أن مستقبل اللاعب أصبح محل حسم خلال الفترة الجارية، خاصة في ظل اتجاه الأهلي لإغلاق عدد من الملفات الأجنبية قبل انطلاق الموسم الجديد.
الزاوية المصرية في هذا الملف واضحة؛ فاللاعب يرتبط بعقد مع الأهلي، والنادي القاهري هو الطرف الذي يملك القرار النهائي في أي انتقال دائم أو فسخ تعاقد بالتراضي. لذلك، فإن أي حديث عن انتقال داري إلى الوداد يظل مرتبطًا أولًا بموقف الأهلي، ثم بصيغة الخروج التي سيتم الاتفاق عليها ماليًا وقانونيًا.
ماذا تقول المعلومات المؤكدة حتى الآن؟
الأهلي أعلن ضم أشرف داري في 28 أغسطس 2024 بعقد لمدة 4 سنوات قادمًا من ستاد بريست الفرنسي، ما يعني أن عقده يمتد حتى صيف 2028. هذه النقطة مهمة لأنها تؤكد أن اللاعب ليس حرًا في التوقيع لأي نادٍ دون تسوية وضعه التعاقدي مع القلعة الحمراء. كما أن تقارير مصرية ومغربية متطابقة خلال صيف 2026 تحدثت عن وجود تحرك داخل الأهلي لإنهاء الملف، سواء عبر بيع نهائي أو فسخ ودي، لتفادي استمرار لاعب خارج الحسابات الفنية لفترة أطول.
وفي مارس 2026 خرج داري من الأهلي على سبيل الإعارة إلى كالمار إف إف السويدي، على أن تمتد الإعارة حتى نهاية يونيو. النادي السويدي أكد في 9 يونيو 2026 انتهاء فترة الإعارة وتوجيه الشكر للاعب، بما يعني عودته التعاقدية إلى الأهلي بعد نهاية التجربة الإسكندنافية.
تجربة السويد.. محطة قصيرة قبل إعادة فتح الملف
فترة داري مع كالمار لم تكن طويلة، لكنها أعادت اللاعب إلى المشاركة بعد مرحلة صعبة. ووفق تقارير مغربية تابعت التجربة، شارك المدافع المغربي في 9 مباريات وسجل هدفًا واحدًا خلال وجوده في الدوري السويدي، وهو رقم يعكس أن اللاعب استعاد جزءًا من حضوره داخل الملعب، لكنه لم يتحول إلى صفقة دائمة مع النادي السويدي.
ومن هنا بدأت مرحلة جديدة: هل يعود داري إلى الأهلي ويقاتل على مكانه؟ أم يرحل نهائيًا؟ الإجابة التي ظهرت في أكثر من تقرير مصري خلال مايو ويوليو 2026 كانت أن الأهلي لا يميل إلى استعادة اللاعب ضمن خططه الأساسية، بل يفضل تسويق عقده أو إنهاء العلاقة بصورة تحفظ حقوق النادي. مصادر مصرية تحدثت أيضًا عن محاولات لتفادي أي نزاع قانوني عبر صيغة ودية، في وقت ظل اسم اللاعب مطروحًا في أكثر من سوق، بينها الخليج والمغرب.
أين يقف الوداد في الصورة؟
الوداد ليس اسمًا عابرًا في مسيرة أشرف داري، بل هو ناديه الأم الذي تدرج فيه قبل الاحتراف الأوروبي ثم الانتقال إلى الأهلي. لذلك فإن ربط اللاعب بالعودة إلى الوداد يبدو منطقيًا من زاوية رياضية وعاطفية، خصوصًا أن النادي المغربي يعرف إمكاناته جيدًا، واللاعب يعرف البيئة الفنية والجماهيرية هناك.
لكن في المقابل، لم يكن مسار العودة مستقيمًا طوال الأشهر الماضية. ففي مايو 2026 نقلت تقارير مغربية عن والد اللاعب أن داري يملك عروضًا من أوروبا والخليج، مع التشديد على أن الأهلي هو صاحب القرار في مستقبله. وبعدها ظهرت تقارير أخرى تؤكد أن اللاعب يفضل، من حيث المبدأ، استمرارًا احترافيًا خارج العودة المباشرة، قبل أن تتجدد في الأسابيع الأخيرة أنباء عن اقترابه من الوداد من جديد. هذا التذبذب يعكس أن الملف كان مفتوحًا على أكثر من احتمال، وليس صفقة محسومة منذ البداية.
ماذا يعني ذلك بالنسبة إلى الأهلي؟
من منظور الأهلي، حسم مصير داري يندرج ضمن إعادة تشكيل القائمة قبل موسم 2026-2027. النادي بدأ بالفعل الاستعداد للموسم الجديد، وأشار موقعه الرسمي إلى سفر الفريق إلى معسكر إسبانيا في أغسطس 2026، كما تم إعلان مواعيد بعض الاستحقاقات المحلية والقارية للموسم المقبل. وفي مثل هذه المرحلة، تكون إدارة ملفات اللاعبين الأجانب بالذات أولوية، لأن بقاء لاعب خارج التصور الفني يخلق عبئًا ماليًا وإداريًا لا ترغب الأندية الكبرى في استمراره.
لذلك، إذا تم الانتقال إلى الوداد فعلًا، فسيُنظر إليه داخل مصر باعتباره خطوة لإنهاء ملف ظل معلقًا لأشهر. أما إذا تعثرت المفاوضات، فسيكون على الأهلي البحث عن مخرج آخر، سواء في الدوري الخليجي أو عبر تسوية مباشرة مع اللاعب.
داري ومسيرته.. لماذا يظل اسمًا مهمًا؟
المدافع المغربي، المولود في 6 مايو 1999 في الدار البيضاء، يلعب في مركز قلب الدفاع ويملك خبرة على مستوى البطولات القارية والدولية، كما أن سيرته تضم محطات مع الوداد وبريست والأهلي، ثم تجربة الإعارة في السويد. هذه الخلفية تجعل اسمه حاضرًا دائمًا في السوق، حتى في الفترات التي لا يكون فيها ضمن التشكيل الأساسي. كما أن عمره، الذي بلغ 27 عامًا في 2026، يضعه في مرحلة يفترض أن تكون من أهم سنوات النضج الكروي بالنسبة إلى المدافعين.
وعند الحديث عن اللاعب نفسه، يمكن الإشارة إلى أن حسابه المتداول على إنستغرام هو أشرف داري (@dari_achraf على إنستغرام)، وهو الاسم الذي ظهر مرتبطًا به في نتائج البحث الخاصة بملفه الرياضي.
السيناريو الأقرب في الأيام المقبلة
استنادًا إلى المعطيات المتاحة، يبدو أن السيناريو الأقرب هو التوصل إلى صيغة انفصال بين الأهلي وأشرف داري أولًا، ثم استكمال الانتقال إلى وجهته الجديدة، سواء كانت الوداد أو نادٍ آخر. هذا استنتاج مبني على تكرار التقارير التي تحدثت عن اتجاه الأهلي لفسخ أو إنهاء الارتباط وديًا، بالتوازي مع عودة اسم الوداد بقوة في الإعلام المغربي. ومع ذلك، يبقى غياب البيان الرسمي سببًا كافيًا للتعامل مع الصفقة باعتبارها قريبة وليست منتهية.
وبالنسبة لجمهور الأهلي في مصر، فإن القضية لا تتعلق فقط برحيل لاعب مغربي، بل بطريقة إدارة ملف تعاقدي لم يصل إلى ما كانت تأمله الجماهير عند التوقيع معه في صيف 2024. أما بالنسبة إلى الوداد، فإن استعادة لاعب يعرف النادي جيدًا قد تمنح الفريق إضافة دفاعية بخبرة قارية واضحة، إذا اكتملت كل الإجراءات بنجاح.
خلاصة المشهد
- أشرف داري لا يزال مرتبطًا بعقد مع الأهلي حتى صيف 2028.
- اللاعب أنهى إعارة قصيرة مع كالمار السويدي في يونيو 2026.
- تقارير مصرية تحدثت عن رغبة الأهلي في تسويق اللاعب أو إنهاء التعاقد وديًا.
- تقارير مغربية أعادت طرح الوداد كوجهة محتملة وقريبة.
- حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي نهائي يحسم الانتقال بصورة كاملة. ويظل انتظار البيان هو الفيصل الأخير.
في النهاية، تبقى صفقة أشرف داري واحدة من الملفات التي تستحق المتابعة في سوق انتقالات الأهلي هذا الصيف، لأنها تجمع بين بُعد مصري واضح يخص القائمة والتخطيط للموسم الجديد، وبين امتداد مغربي يتعلق بعودة محتملة إلى الوداد. وكلما اقتربت الأندية من غلق قوائمها، اقترب هذا الملف بدوره من كلمة الحسم.