استقبال السيسي للمنتخب يلفت الصحافة الإسبانية وحمزة في الواجهة
استقبال رئاسي لمشوار استثنائي.. وحمزة عبد الكريم في قلب الاهتمام
تحول مشوار منتخب مصر في كأس العالم 2026 إلى قصة كروية لافتة داخل مصر وخارجها، بعدما حظيت البعثة باستقبال رسمي وشعبي كبير عقب العودة من البطولة. وفي هذا السياق، لفتت تقارير صحفية إسبانية الانتباه إلى استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للاعبي المنتخب الوطني والجهازين الفني والإداري، مع إبراز اسم حمزة عبد الكريم بوصفه أحد الوجوه المصرية الصاعدة التي جذبت المتابعة الأوروبية، خاصة بعد ارتباطه بنادي برشلونة.
ووفق ما أعلنه المتحدث الرسمي عبر الهيئة العامة للاستعلامات، كان مقررا أن يستقبل الرئيس السيسي لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم والجهاز الفني والإداري يوم السبت 11 يوليو 2026، وذلك بعد عودة البعثة من المشاركة المونديالية. كما أكدت الهيئة في 10 يوليو وصول المنتخب إلى مطار العلمين الدولي حيث كان في استقباله عدد من الوزراء، في مشهد احتفائي عكس حجم التقدير للإنجاز الذي حققه الفريق في البطولة. وبحسب التغطيات المصرية، جاء هذا التقدير بعد بلوغ المنتخب دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخ الكرة المصرية على مستوى كأس العالم.
لماذا اهتمت الصحافة الإسبانية بالحدث؟
الزاوية الإسبانية في القصة لم تكن مرتبطة فقط بالاستقبال الرسمي، بل أيضًا بالاسم الذي يراقبه الإعلام الكتالوني منذ أشهر: حمزة عبد الكريم. صحيفة رياضية إسبانية تابعت تطور مسيرة اللاعب خلال البطولة، وركزت على مشاركته مع المنتخب المصري وهو في سن 18 عامًا، في وقت بات فيه لاعبًا معروفًا داخل دوائر المتابعة الخاصة ببرشلونة.
الاهتمام الإسباني مفهوم بالنظر إلى أن برشلونة أعلن في 1 فبراير 2026 التعاقد مع حمزة عبد الكريم على سبيل الإعارة من الأهلي حتى 30 يونيو 2026 مع أحقية الشراء. ثم عاد النادي الكتالوني وأعلن في 23 يونيو 2026 تفعيل بند شراء اللاعب مقابل 1.5 مليون يورو بالإضافة إلى متغيرات، بعقد يمتد حتى 2029. هذه الخلفية جعلت كل خطوة للاعب مع منتخب مصر مادة متابعة في الصحافة الإسبانية، خصوصًا خلال كأس العالم.
حمزة عبد الكريم.. من الأهلي إلى برشلونة ثم إلى المونديال
صعود حمزة عبد الكريم في الأشهر الأخيرة كان سريعًا على نحو استثنائي. برشلونة أوضح عند إعلان ضمه أنه من مواليد 1 يناير 2008، وأنه أصبح أول لاعب مصري يمثل أحد فرق النادي الكتالوني. وبعد انضمامه، شارك مع فريق الشباب، ثم دخل ضمن قائمة مصر النهائية في كأس العالم 2026 تحت قيادة المدير الفني حسام حسن.
قائمة منتخب مصر النهائية التي أُعلنت قبل السفر إلى الولايات المتحدة ضمت 26 لاعبًا، وكان اسم حمزة حاضرًا إلى جانب نجوم الخبرة مثل محمد صلاح وعمر مرموش ومحمود حسن تريزيجيه وأحمد سيد زيزو. وجوده في هذه القائمة عكس الثقة الفنية في قدراته، وأكد أن اللاعب لم يعد مجرد مشروع موهبة، بل عنصرًا يطرق باب المنتخب الأول مبكرًا.
وبرشلونة بدوره أشار في مايو 2026 إلى أن حمزة، الذي انضم إلى فريق تحت 19 عامًا، دخل القائمة النهائية لمنتخب مصر في المونديال، مؤكدًا أنه أول لاعب مصري في تاريخ النادي. كما أوضحت التقارير الصادرة عن النادي أن اللاعب سجل حضورًا تهديفيًا جيدًا مع الفئات السنية بعد اكتمال إجراءات تسجيله.
ماذا قدم مع منتخب مصر في كأس العالم 2026؟
خلال البطولة، شارك حمزة عبد الكريم في أكثر من مباراة ولفت الأنظار بكونه أصغر لاعب مصري يشارك في كأس العالم. تقارير الصحافة الإسبانية أشارت إلى مشاركته أمام بلجيكا ونيوزيلندا ثم إيران في دور المجموعات، قبل أن يواصل منتخب مصر طريقه إلى الأدوار الإقصائية. كما ذكرت هذه المتابعات أن اللاعب جمع أكثر من 60 دقيقة في مرحلة المجموعات وحدها، وهو رقم مهم بالنسبة لمهاجم شاب يخوض أول تجربة له على هذا المستوى.
أهمية هذه المشاركات لا تتوقف عند الجانب العددي، بل تمتد إلى رمزية الظهور نفسه. فوجود مهاجم مصري شاب مرتبط ببرشلونة داخل قائمة المنتخب في كأس عالم شهد إنجازًا تاريخيًا للفراعنة، منح القصة أبعادًا تتجاوز مجرد خبر بروتوكولي عن استقبال رسمي. ولهذا بدا طبيعيًا أن تركز الصحافة الإسبانية على اسم حمزة داخل مشهد أوسع عنوانه صعود الكرة المصرية.
استقبال المنتخب في العلمين ورسائل التقدير
العودة إلى مصر حملت طابعًا احتفاليًا واضحًا. فقد استقبل وزراء الطيران المدني والشباب والرياضة والصحة والسكان بعثة المنتخب في مطار العلمين الدولي يوم 10 يوليو 2026، على متن الرحلة الخاصة MS3010 التي سيرتها مصر للطيران، الناقل الرسمي للمنتخب في كأس العالم. ووصفت التغطيات الرسمية هذا الاستقبال بأنه تقدير لإنجاز تاريخي كتب صفحة جديدة في سجل الكرة المصرية.
وقبل ذلك، كان الرئيس السيسي قد هنأ المنتخب يوم 22 يونيو 2026 بعد تحقيق أول انتصار لمصر في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، معتبرًا أن الفوز جسد عزيمة وإصرار أبناء الوطن. هذا التسلسل بين التهنئة أثناء البطولة ثم الاستقبال بعد العودة يوضح أن ما حققه المنتخب لم يُنظر إليه كمجرد مشاركة مشرفة، بل كمحطة فارقة في تاريخ الرياضة المصرية.
ما الذي يعنيه هذا المشهد للكرة المصرية؟
الحدث في جوهره يتجاوز تسليط الضوء على لاعب واحد، رغم أن حمزة عبد الكريم كان في الواجهة. فالمشهد الأوسع يقول إن منتخب مصر استطاع في مونديال 2026 أن يحقق حضورًا تنافسيًا غير مسبوق، وأن يقدم مجموعة تمزج بين الخبرة والشباب. ومن هنا جاءت أهمية أن يتحول لاعب مثل حمزة إلى نموذج للاعب المصري القادر على الانتقال من الملاعب المحلية إلى نادٍ أوروبي كبير، ثم الظهور سريعًا بقميص المنتخب الأول في أكبر بطولة كروية بالعالم.
وبالنسبة للمتابع المصري، فإن الاهتمام الإسباني بحمزة ليس مجرد إشادة خارجية، بل مؤشر على أن اللاعب أصبح يمثل قيمة حقيقية في مشروعه الجديد مع برشلونة، وفي الوقت نفسه ورقة واعدة للمنتخب الوطني. وإذا حافظ على هذا المسار، فقد يصبح أحد الأسماء المركزية في الحديث عن مستقبل هجوم مصر خلال السنوات المقبلة.
خلاصة المشهد
في المحصلة، فإن تسليط الضوء الإسباني على استقبال الرئيس السيسي لبعثة منتخب مصر لم يأتِ من فراغ. فهناك إنجاز تاريخي حققه المنتخب في كأس العالم 2026، وهناك أيضًا موهبة مصرية شابة اسمها حمزة عبد الكريم فرضت نفسها على دوائر المتابعة في برشلونة وعلى الإعلام الرياضي الإسباني. وبين المشهد الرسمي في القاهرة والعلمين، والصدى الأوروبي في الصحافة الكتالونية، تبدو القصة مصرية بامتياز: منتخب صنع لحظة استثنائية، ولاعب شاب يختصر جزءًا من طموح المرحلة المقبلة.
- تاريخ الاستقبال الرئاسي المعلن: 11 يوليو 2026
- مكان وصول البعثة: مطار العلمين الدولي
- أبرز إنجاز: بلوغ دور الـ16 لأول مرة لمصر في كأس العالم
- النادي الحالي لحمزة عبد الكريم: برشلونة
- تاريخ شراء برشلونة لعقده: 23 يونيو 2026
- قيمة الصفقة المعلنة: 1.5 مليون يورو plus متغيرات