في الصندوق

أحمد فتوح يعزز حظوظه مع الزمالك ويقترب من حسابات المنتخب

أحمد فتوح بين استعادة الدور الأساسي مع الزمالك والعودة إلى واجهة منتخب مصر

دخل أحمد فتوح (@fatouh13 على إنستغرام) من جديد دائرة الاهتمام في الشارع الرياضي المصري، بعد مؤشرات فنية تؤكد أن لاعب الزمالك بات يستعيد أهميته داخل التشكيل، ليس فقط في مركزه المعتاد كظهير أيسر، لكن أيضًا من خلال مرونته التكتيكية التي منحت الجهاز الفني حلولًا إضافية في أكثر من مباراة. ومع اقتراب استحقاقات منتخب مصر خلال شهر سبتمبر، عاد اسم اللاعب بقوة إلى النقاش، خاصة مع متابعة الجهاز الفني بقيادة حسام حسن لحالته البدنية والطبية.

الحديث عن فتوح لم يأتِ من فراغ، بل ارتبط بتقييم متزايد لما يقدمه مع الزمالك تحت قيادة معتمد جمال، الذي سبق أن تحدث عن توظيف اللاعب في أدوار مختلفة داخل الملعب، مؤكدًا أن مشاركته في وسط الملعب في إحدى المباريات كانت خطوة مدروسة وليست وليدة اللحظة. هذا التطور يعكس قناعة فنية متنامية بأن اللاعب يملك قدرات تتجاوز شغل الجبهة اليسرى فقط، وهو ما يرفع من قيمته داخل الفريق الأبيض، ويدعم كذلك حظوظه في المنافسة على مكان مع منتخب مصر.

معتمد جمال يمنح فتوح أدوارًا أوسع

خلال تصريحات منشورة في فبراير 2026، أوضح معتمد جمال أن وجود أحمد فتوح في وسط الملعب كان أمرًا متفقًا عليه قبل المباراة، كما أشار إلى توظيفه أحيانًا في الجانب الأيمن للوصول إلى وضعية أفضل أمام المرمى. هذه الإشارة مهمة لأنها تكشف أن الجهاز الفني للزمالك لا ينظر إلى اللاعب باعتباره مجرد ظهير تقليدي، بل عنصرًا قادرًا على المساهمة في البناء والربط والتحول الهجومي بحسب متطلبات المباراة.

وفي سياق آخر، كشف معتمد جمال أيضًا في تصريحات لاحقة أن فتوح كان حاضرًا حتى في بعض التفاصيل الفنية الدقيقة داخل المباريات، عندما أشار إلى أنه لعب دورًا في مناقشة هوية منفذ إحدى ركلات الجزاء خلال لقاء القمة. ورغم أن هذه الواقعة لا ترتبط مباشرة بمستواه الفني، فإنها تعكس حضوره الذهني داخل المجموعة وثقة زملائه والجهاز الفني فيه.

ماذا يعني ذلك بالنسبة لمنتخب مصر؟

في توقيت حساس يسبق تجمعات المنتخب، تبدو مرونة أحمد فتوح عاملًا مهمًا في حسابات الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن (@hossamelbadryofficial على إنستغرام غير مؤكد لذا لم يُذكر)، خصوصًا أن المنتخب يحتاج دائمًا إلى لاعبين يمكنهم تغطية أكثر من دور داخل المباراة. الاتحاد المصري لكرة القدم أعلن أن المنتخب كان يستعد خلال سبتمبر لمواجهة إثيوبيا يوم 5 سبتمبر 2026 ضمن الجولة السابعة من التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، ثم مواجهة بوركينا فاسو يوم 9 سبتمبر على استاد 4 أغسطس. هذا الإطار التنافسي يجعل أي لاعب متعدد الاستخدامات محل اهتمام مباشر.

ورغم هذا الزخم الفني، فإن موقف فتوح من المعسكر الأخير ارتبط أيضًا بجانب طبي لا يمكن تجاهله. تقارير مصرية منشورة في الأسبوع الأول من سبتمبر 2026 أكدت أن الجهاز الطبي لمنتخب مصر كان يتابع إصابة اللاعب في أصابع القدم بالتنسيق مع الجهاز الطبي للزمالك، لحسم مدى جاهزيته قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن ضمه. كما نقلت تقارير أخرى أن اللاعب أوضح تعرضه لآلام في أصابع القدم بعد استخدام حذاء جديد، مؤكدًا أنه لم يفتعل الغياب عن الزمالك.

فتوح والزمالك.. منافسة لا تسمح بالركون

الزمالك يعيش بطبيعته تحت ضغط المنافسة المستمرة، سواء على مستوى التشكيل الأساسي أو على مستوى التوقعات الجماهيرية. لذلك فإن عودة أحمد فتوح إلى الواجهة لا تعني أن موقعه مضمون، بل تعني أنه استعاد جزءًا مهمًا من حضوره الفني في لحظة يحتاج فيها الفريق إلى لاعبين أصحاب خبرة وقدرة على تنفيذ أكثر من دور. في هذا السياق، تبدو إشادة معتمد جمال باللاعب بمثابة رسالة واضحة: فتوح لا ينافس فقط على مركزه التقليدي، بل على مكانة أوسع داخل منظومة اللعب.

ومن المعروف أن اللاعب، المولود في 22 مارس 1998، يشغل مركز الظهير الأيسر ويمكنه أيضًا اللعب كظهير جناح أيسر، بينما تشير قواعد بيانات رياضية متخصصة إلى استمراره ضمن صفوف الزمالك في الموسم الحالي. هذا الاستقرار النسبي في موقعه داخل النادي يمنحه فرصة أفضل لاستعادة نسق المباريات، بشرط تجاوز ملف الإصابة بشكل كامل.

إشارات من داخل المشهد الكروي المصري

اللافت أن اسم فتوح عاد إلى التداول الإعلامي في أكثر من مناسبة خلال الشهور الأخيرة، ليس فقط بسبب الزمالك، بل أيضًا بسبب ارتباطه المستمر بمنتخب مصر. ففي يوليو 2026، تحدث اللاعب في تصريحات إعلامية عن أجواء المنتخب وعلاقته بعدد من زملائه، ما يعكس استمرار حضوره داخل مشروع المنتخب حتى مع تغير الظروف الفنية والطبية. وبالنسبة للجمهور المصري، فإن هذه النقطة مهمة، لأن المنافسة على مركز الظهير الأيسر في المنتخب لا تُحسم بالاسم فقط، بل بالجاهزية والانضباط والقدرة على تنفيذ تعليمات المدرب.

كما أن متابعته من جانب المنتخب قبل معسكر سبتمبر تؤكد أن اسمه لم يخرج من الحسابات. وحتى إذا تأخر الحسم النهائي بسبب الإصابة، فإن مجرد المتابعة الطبية المستمرة تعني أن الجهاز الفني لا يزال يعتبره خيارًا مطروحًا، وهو ما يمنح اللاعب دافعًا إضافيًا للعودة بأفضل صورة مع الزمالك.

هل يكون فتوح المفاجأة المقبلة؟

عند قراءة المشهد بهدوء، يمكن القول إن «المفاجأة» هنا لا ترتبط بظهور اسم مجهول، بل بإمكانية أن يستعيد أحمد فتوح مكانته سريعًا بفضل تنوعه الفني وتطور أدواره داخل الزمالك. هذا الاستنتاج تدعمه تصريحات معتمد جمال عن توظيفه في أكثر من مركز، كما تدعمه متابعة منتخب مصر لحالته قبل معسكر سبتمبر. وإذا نجح اللاعب في التخلص نهائيًا من آثار إصابة أصابع القدم، فقد يصبح أحد الأسماء التي تعود بقوة إلى الواجهة في الأسابيع المقبلة.

  • فنيًا: اللاعب يملك مرونة تكتيكية تمنحه أفضلية في أكثر من مركز.
  • بدنيًا: الجاهزية الطبية تبقى العامل الحاسم في عودته الكاملة.
  • دوليًا: منتخب مصر لا يزال يتابع موقفه قبل الاستحقاقات المهمة.
  • محليًا: الزمالك بحاجة إلى خبرته مع ضغط المباريات وتعدد الأدوار.

في النهاية، يبقى أحمد فتوح واحدًا من الأسماء التي تستحق المتابعة في الكرة المصرية خلال هذه الفترة. فبين متطلبات الزمالك وطموحات منتخب مصر، يقف اللاعب أمام فرصة حقيقية لإعادة تثبيت مكانه، لكن ذلك لن يتحقق إلا باستمرار الجاهزية والقدرة على ترجمة الثقة الفنية إلى أداء ثابت داخل الملعب.