أحمد عاطف قطة يستعيد ألم الأهلي ويتحدث عن رهبة مدرجات الزمالك
أحمد عاطف قطة يروي لحظة الانكسار بعد مغادرة الأهلي
أعاد أحمد عاطف قطة، لاعب بيراميدز، فتح واحدة من أكثر المحطات تأثيرًا في مسيرته الكروية، بعدما تحدث بصراحة عن فترة خروجه من الأهلي خلال سنوات الناشئين، مؤكدًا أن القرار ترك أثرًا نفسيًا كبيرًا عليه في ذلك الوقت. اللاعب أشار في ظهوره التليفزيوني الأخير إلى أنه قضى نحو 10 سنوات داخل الأهلي قبل أن يرحل وهو في فئة تحت 17 سنة، وهي مرحلة وصفها بأنها كانت قاسية على المستوى الإنساني والرياضي.
حديث قطة لم يقتصر على مشاعر الحزن فقط، بل امتد إلى تفاصيل المرحلة التي سبقت انتقاله إلى بيراميدز، إذ أوضح في تصريحات سابقة متطابقة أن تغييرات هيكلية في فرق الناشئين، إلى جانب تقييمات فنية وبدنية، كانت من بين أسباب خروجه من القطاع، قبل أن يبدأ مسارًا مختلفًا تمامًا مع النادي السماوي. وفي روايته، فإن الصدمة لم تكن سهلة على لاعب صغير السن كان يعتقد أنه ضمن المجموعة الأقرب للاستمرار.
من ناشئ متأثر نفسيًا إلى عنصر مهم في بيراميدز
التحول الأبرز في قصة أحمد عاطف قطة جاء بعد انتقاله إلى بيراميدز، حيث بدأ في استعادة ثقته تدريجيًا، رغم اعترافه بأن البداية لم تكن مثالية. اللاعب كشف أن فترة ما بعد الرحيل عن الأهلي شهدت اهتزازًا واضحًا في ثقته بنفسه، وأنه احتاج وقتًا حتى يتجاوز هذه الأزمة ويعود للتركيز داخل الملعب.
هذا التحول يظهر بوضوح عند النظر إلى وضعه الحالي مع بيراميدز، إذ يُسجل ضمن عناصر الفريق الأول، ويلعب في مركز خط الوسط، ويرتدي القميص رقم 23 وفق بيانات يلا كورة. كما أن ظهوره في أكثر من مناسبة كبيرة مع الفريق يعكس تطورًا ملحوظًا في مكانته داخل التشكيلة، خصوصًا في موسم شهد حضورًا قويًا لبيراميدز محليًا وقاريًا.
وفي خلفية هذه القصة، يبرز اسم إيهاب جلال بوصفه أحد المدربين الذين ساهموا في منحه الفرصة مع الفريق الأول، بحسب ما ذكره اللاعب نفسه، وهو ما ينسجم مع صورة قطة كلاعب مرن تكتيكيًا وقادر على أداء أكثر من دور في وسط الملعب وعلى الأطراف.
رأيه في جماهير الزمالك.. قوة المدرجات لا تُخفى
من أكثر النقاط التي لفتت الانتباه في تصريحات أحمد عاطف قطة كانت حديثه عن جماهير القطبين، إذ أكد أن جمهور الأهلي والزمالك كلاهما قوي ومؤثر، لكنه اعتبر أن جماهير الزمالك تبدو أكثر شراسة في المدرجات من حيث التأثير السمعي والضغط داخل الملعب. هذا التقييم جاء من لاعب خاض أجواء مباريات كبيرة، ويعرف جيدًا كيف ينعكس الحضور الجماهيري على الإيقاع النفسي للمباراة.
وبالنسبة للقارئ المصري، فإن هذا النوع من التصريحات يكتسب أهمية إضافية لأنه لا يتناول فقط المنافسة بين الأهلي والزمالك، بل يكشف أيضًا كيف يرى اللاعبون أنفسهم مشهد المدرجات في الكرة المصرية، خاصة في المباريات ذات الطابع الجماهيري العالي. قطة تحدث عن إحساسه بأن الملعب يهتز عند نزوله، وهي صورة تعبّر عن شدة الأجواء أكثر مما تعبّر عن مقارنة رقمية مباشرة.
موسم بارز مع بيراميدز وهدف مهم أمام الزمالك
القيمة الفنية الحالية لأحمد عاطف قطة لا ترتبط فقط بتصريحاته، بل بما قدمه على أرض الملعب أيضًا. ففي نهائي كأس مصر لموسم 2024-2025، سجل لاعب بيراميدز الهدف الأول لفريقه في شباك الزمالك عند الدقيقة 29 من المباراة التي أُقيمت على ستاد القاهرة الدولي، بعدما قابل عرضية متقنة من وليد الكرتي برأسية ناجحة. هذا الهدف وضع اسمه في واجهة الحدث خلال واحدة من أكبر مباريات الموسم المحلي.
وكان بيراميدز قد خاض النهائي بعد فترة مميزة على المستوى القاري، حيث أشارت التغطيات الرياضية آنذاك إلى أن الفريق دخل المباراة بعد تتويجه بدوري أبطال أفريقيا، ما منح ذلك النهائي وزنًا إضافيًا داخل المشهد الكروي المصري. ومن هنا، بدا هدف قطة أمام الزمالك علامة فارقة في مسيرته، لأنه جاء في مناسبة نهائية وتحت ضغط جماهيري وفني كبير.
التشكيل الذي بدأ به بيراميدز ذلك النهائي ضم أسماء بارزة مثل أحمد الشناوي، محمد الشيبي، أحمد سامي، وليد الكرتي، وإبراهيم عادل، بينما لعب قطة ضمن خط الوسط، وهو ما يعكس الثقة الفنية التي حصل عليها داخل مجموعة تمتلئ بالعناصر الدولية وأصحاب الخبرات.
من هو أحمد عاطف قطة؟
أحمد عاطف قطة هو لاعب مصري في صفوف بيراميدز، ينشط في خط الوسط، وارتبط اسمه خلال العامين الأخيرين بدور تكتيكي مهم داخل الفريق. كما أن قصته تحظى باهتمام خاص لأنها تمثل نموذجًا مألوفًا في الكرة المصرية: لاعب يبدأ في قطاع ناشئين نادٍ كبير، ثم يرحل مبكرًا، قبل أن يعيد بناء مسيرته في نادٍ آخر ويعود إلى الواجهة من باب التألق والجاهزية.
اللاعب، الذي يُعرف جماهيريًا بلقب «قطة»، سبق أن أوضح أن هذا اللقب ارتبط بفترة الناشئين وبميوله إلى محمد بركات، قبل أن يتحول الاسم إلى علامة ملازمة له في الوسط الرياضي. ورغم أن حضوره الإعلامي ليس صاخبًا مقارنة ببعض النجوم، فإن أداءه داخل الملعب جعله حاضرًا بقوة في التغطيات الخاصة ببيراميدز.
طموح المنتخب وحسابات المرحلة المقبلة
ضمن حديثه الأخير، لم يُخف قطة رغبته في الوصول إلى منتخب مصر، مؤكدًا أن الانضمام للفراعنة يظل حلمًا مشروعًا لأي لاعب. لكنه في الوقت نفسه بدا واقعيًا، حين أشار إلى أن القرار في النهاية يعود إلى الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، وأن دوره الأساسي يتمثل في مواصلة العمل وتقديم أفضل ما لديه مع ناديه.
هذا الطموح يبدو منطقيًا إذا استمر اللاعب في الحفاظ على مستواه والمشاركة بانتظام في المنافسات المحلية والقارية. فبيراميدز أصبح خلال المواسم الأخيرة واحدًا من أبرز ممثلي الكرة المصرية في أفريقيا والمنطقة العربية، وأي لاعب يثبت نفسه داخل هذه المنظومة يقترب تلقائيًا من دوائر المتابعة الفنية الخاصة بالمنتخب.
أبرز النقاط في قصة قطة حتى الآن
- 10 سنوات في الأهلي: اللاعب أكد أنه أمضى عقدًا كاملًا داخل القطاع قبل الرحيل في سن الناشئين.
- صدمة نفسية بعد الرحيل: أقرّ بأنه تأثر بشدة وبكى بعد خروجه من النادي.
- بداية جديدة مع بيراميدز: انتقل إلى النادي السماوي وبدأ رحلة استعادة الثقة.
- هدف بارز في نهائي كبير: سجل أمام الزمالك في نهائي كأس مصر يوم 5 يونيو 2025.
- طموح مستمر: يضع الانضمام إلى منتخب مصر ضمن أهدافه المقبلة.
بين ألم البدايات وفرصة التألق
قصة أحمد عاطف قطة ليست مجرد تصريح عابر عن الأهلي أو الزمالك، بل تعكس كيف يمكن للحظة استبعاد مبكرة أن تتحول إلى دافع مهني طويل الأمد. من لاعب ناشئ خرج من بوابة الإحباط، إلى عنصر شارك في نهائي كأس مصر وسجل في مناسبة جماهيرية ثقيلة، تبدو رحلته مثالًا واضحًا على أن مسارات الكرة لا تسير دائمًا في خط مستقيم.
وبالنسبة لمتابعي الكرة المصرية في مصر والمنطقة العربية، فإن حالة قطة تفتح الباب أمام سؤال أكبر: كم لاعبًا احتاج فقط إلى فرصة ثانية وبيئة مختلفة كي يُظهر ما لديه؟ في حالة بيراميدز، يبدو أن الإجابة كانت واضحة، أما بالنسبة لأحمد عاطف قطة، فإن الفصل الأهم ربما لم يُكتب كاملًا بعد.