أحمد سليمان ينهي جدل انضمام بنتايك لمنتخب مصر
أحمد سليمان يرد على شائعة انضمام محمود بنتايك إلى منتخب مصر
حسم أحمد سليمان، عضو مجلس إدارة نادي الزمالك، الجدل المثار في الساعات الأخيرة بشأن إمكانية تمثيل المغربي محمود بنتايك لمنتخب مصر، مؤكدًا أن الأمر لم يُطرح من الأساس داخل النادي أو في أي مسار رسمي يتعلق باللاعب. وجاء رد سليمان بعد انتشار روايات ربطت بين استخراج اللاعب أوراق سفر وبين الحديث عن الحصول على الجنسية المصرية تمهيدًا لارتداء قميص الفراعنة.
وبحسب تصريحات سليمان التلفزيونية المنشورة فجر 19 سبتمبر 2026، فإن ما تردد خلال الأيام الماضية مجرد شائعة، موضحًا أن بنتايك كان منشغلًا بإجراءات سفره مع أسرته، وهو ما فُسِّر بشكل خاطئ على أنه تحرك للحصول على الجنسية المصرية. سليمان أشار أيضًا إلى أن وكيل اللاعب نفى الخبر، في وقت تتزايد فيه حساسية أي حديث يتعلق بقائمة منتخب مصر أو بملف التجنيس في الكرة المصرية.
من أين بدأت القصة؟
بداية الجدل تعود إلى تصريحات نُسبت إلى يوسف مساعد، مساعد وكيل أعمال اللاعب، قال فيها إن بعض المسؤولين في مصر اقترحوا على بنتايك فكرة الحصول على الجنسية المصرية وتمثيل المنتخب، مضيفًا أن اللاعب يدرس الأمر، مع تأكيده أن أولوية بنتايك كانت دائمًا اللعب لمنتخب المغرب. هذه التصريحات أعادت الملف إلى الواجهة، خاصة أن اللاعب ينشط في أحد أكبر الأندية المصرية ويقدم مستويات لافتة في مركز الظهير الأيسر.
لكن رواية الزمالك جاءت حاسمة وسريعة؛ إذ نفى أحمد سليمان وجود أي نقاش جاد أو رسمي حول انضمام اللاعب إلى منتخب مصر، ليضع بذلك حدًا للتكهنات، خصوصًا مع ارتباط اسم بنتايك مؤخرًا بأخبار متكررة تخص مستقبله الكروي سواء مع الزمالك أو على مستوى المنتخب المغربي.
من هو محمود بنتايك؟
محمود بنتايك لاعب مغربي يشغل مركز الظهير الأيسر، وانضم إلى الزمالك في البداية قادمًا من سانت إيتيان الفرنسي على سبيل الإعارة في 31 أغسطس 2024، قبل أن يتحول التعاقد إلى صفقة نهائية بعقد يمتد حتى يونيو 2028 وفق ما أعلنه النادي ونقلته مصادر صحفية مصرية ودولية. اللاعب سبق له أيضًا اللعب بقميص الرجاء المغربي، ويُنظر إليه داخل الزمالك باعتباره عنصرًا مهمًا في هذا المركز.
وتكشف قواعد البيانات الرياضية المتخصصة أن بنتايك من مواليد 30 أكتوبر 1999، ويحمل الجنسية المغربية، كما أن له سجلًا دوليًا مع المغرب، إذ تشير بيانات Transfermarkt إلى مشاركته في 4 مباريات دولية مع المنتخب المغربي. هذه النقطة تحديدًا جعلت الجدل حول تمثيل منتخب مصر يأخذ بعدًا قانونيًا إلى جانب البعد الإعلامي.
ماذا تقول لوائح فيفا؟
وفقًا للإطار التنظيمي الذي نشره الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا في تحديثاته الأخيرة بشأن أهلية اللاعبين وتغيير الاتحاد الوطني، فإن حمل جنسية دولة جديدة لا يكفي وحده في بعض الحالات، بل يجب أيضًا توافر صلة حقيقية بالبلد المعني، مثل الميلاد أو النسب أو الإقامة، إلى جانب شروط أخرى تحكم ملف تغيير الاتحاد الوطني رياضيًا. كما تنص لوائح فيفا على أن اللاعب الذي مثّل اتحادًا وطنيًا سابقًا في مباريات رسمية على مستوى معين لا يمكنه تغيير اتحاده إلا وفق ضوابط دقيقة ومحددة.
ومن هنا، فإن أي حديث عن تمثيل بنتايك لمنتخب مصر لا يرتبط فقط بالرغبة أو بقرار إداري، بل يخضع لسلسلة من الاشتراطات القانونية والرياضية. لذلك، حتى في حال وجود تفكير نظري في المسألة، فإن الملف ليس بالبساطة التي توحي بها الشائعات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي. وهذا يفسر سبب التريث الرسمي داخل الأندية والاتحادات عندما تُثار مثل هذه الملفات.
هل يحتاج منتخب مصر لهذا النوع من الملفات الآن؟
من زاوية تخص المنتخبات، تأتي هذه الضجة في توقيت يشهد متابعة كبيرة لأي اسم يمكن أن يدخل دائرة منتخب مصر الأول بقيادة الجهاز الفني الحالي، خصوصًا في المراكز التي تحتاج منافسة أكبر. ومع ذلك، لا توجد أي مؤشرات رسمية حتى الآن على وجود تحرك من الاتحاد المصري لكرة القدم نحو ملف بنتايك، كما أن القوائم الأخيرة التي تم إعلانها لمنتخب مصر لم تتضمن أي سياق مشابه يتعلق بتغيير أهلية لاعب محترف من منتخب آخر إلى الفراعنة.
كما أن المقارنة تظل مختلفة بين الإعجاب بمستوى لاعب في الدوري المصري وبين إمكانية ضمه فعليًا إلى منتخب وطني، لأن منتخبات الكرة لا تُبنى فقط على الجاهزية الفنية، بل أيضًا على استيفاء الأهلية القانونية والهوية الرياضية، وهو ما تؤكد عليه لوائح فيفا المحدثة بوضوح.
لماذا اكتسب الخبر هذا الزخم في مصر؟
الجمهور المصري يتابع باهتمام شديد كل ما يخص منتخب مصر، وأي اسم يرتبط بالزمالك أو الأهلي ويتألق محليًا يصبح سريعًا مادة للنقاش الجماهيري، خاصة إذا كان يشغل مركزًا مؤثرًا. كما أن وجود سوابق عالمية في تغيير بعض اللاعبين لاتحادهم الوطني جعل هذا النوع من الأخبار قابلًا للانتشار، حتى لو لم يكن قائمًا على إجراءات حقيقية على الأرض. في حالة بنتايك، تداخلت تصريحات الوكيل مع إجراءات السفر العادية، فخرجت رواية أكبر من حجمها قبل أن يأتي النفي الرسمي من الزمالك.
- اللاعب محل الجدل: محمود بنتايك، ظهير أيسر مغربي في الزمالك.
- تاريخ النفي الرسمي: 19 سبتمبر 2026.
- موقف الزمالك: لا يوجد طرح من الأساس لتمثيل اللاعب منتخب مصر.
- خلفية الجدل: تصريحات لمساعد وكيل اللاعب عن اقتراح الحصول على الجنسية المصرية.
- العامل الحاسم: لوائح فيفا الخاصة بالأهلية وتغيير الاتحاد الوطني.
الخلاصة
الخيط الأوضح في هذه القصة هو أن الزمالك نفى بشكل صريح وجود أي خطوة فعلية أو حتى نقاش رسمي بشأن تمثيل محمود بنتايك لمنتخب مصر، بينما تبقى تصريحات محيط اللاعب هي مصدر الجدل الأساسي. وبين هذا وذاك، تبدو الحقيقة الأقرب أن الملف إعلامي أكثر منه عملي، على الأقل حتى الآن. وبالنسبة لمتابعي قسم المنتخبات، فإن التطور الأهم ليس في الشائعة نفسها، بل في التذكير بأن باب تمثيل المنتخبات تحكمه لوائح فيفا بدقة، وليس مجرد الرغبة أو الاجتهادات المتداولة.