في الصندوق

أحمد حجازي يقترب من دور إداري جديد في الكرة السعودية

فصل جديد يلوح في أفق أحمد حجازي بعد نهاية مشواره مع نيوم

يتجه المدافع المصري أحمد حجازي إلى مرحلة مختلفة في مسيرته الكروية، بعدما ارتبط اسمه خلال الأسابيع الأخيرة باحتمال شغل منصب إداري داخل نادي الاتحاد السعودي، في خطوة تعكس المكانة التي صنعها اللاعب خلال سنواته في الملاعب السعودية. وحتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي يؤكد تعيينه، لكن تقارير سعودية ومصرية متطابقة وضعت اسمه ضمن قائمة المرشحين للعمل الإداري مع “العميد” قبل انطلاق الموسم الجديد.

أهمية هذا التطور بالنسبة للجمهور المصري لا تتعلق فقط بمستقبل لاعب دولي سابق، بل أيضًا بكون حجازي أحد أبرز الوجوه المصرية التي نجحت في ترك بصمة قوية داخل الكرة السعودية، سواء مع اتحاد جدة أو لاحقًا مع نيوم.

ما الذي تأكد حتى الآن؟

المؤكد رسميًا أن حجازي أنهى رحلته مع نيوم السعودي بنهاية مايو 2026، بعد موسمين مع الفريق. النادي وجّه له رسالة وداع، كما تداولت وسائل إعلام مصرية وسعودية خبر الرحيل بوصفه نهاية للعقد الذي كان ممتدًا حتى صيف 2026. وخلال تلك الفترة، شارك المدافع المصري في 52 مباراة رسمية بقميص نيوم، سجل خلالها هدفًا واحدًا وصنع هدفًا واحدًا، وكان من العناصر المؤثرة في تتويج الفريق بلقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى موسم 2024-2025 والصعود إلى دوري روشن السعودي.

وفي موسم 2025-2026 تحديدًا، خاض حجازي 29 مباراة مع نيوم في مختلف المسابقات بإجمالي 2503 دقائق وسجل هدفًا واحدًا، بينما تُظهر بيانات الدوري السعودي للمحترفين أنه شارك في 28 مباراة في نسخة الدوري وحدها خلال الموسم نفسه، مع 1272 تمريرة، وهو رقم يضعه بين أكثر لاعبي الفريق مساهمة في بناء اللعب من الخلف.

المنصب الإداري المحتمل.. ولماذا الاتحاد تحديدًا؟

الربط بين اسم أحمد حجازي ونادٍ سعودي في منصب إداري لم يأتِ من فراغ. تقارير منشورة في الصحافة الرياضية أشارت إلى أن نادي الاتحاد يدرس إعادة هيكلة بعض الملفات الإدارية والفنية، وأن اسم حجازي مطروح ضمن الشخصيات القريبة من النادي، إلى جانب أسماء أخرى من أبناء الاتحاد أو المرتبطين به. ورغم أن الحديث لا يزال في نطاق الترشيحات، فإن وجود حجازي في هذه الدائرة يبدو منطقيًا بالنظر إلى شعبيته داخل جدة وخبرته في غرفة ملابس فريق ينافس على البطولات.

بالنسبة للاتحاد، فإن الاستعانة بلاعب سابق صاحب شخصية قيادية وخبرة عربية ودولية قد تكون خطوة مفهومة، خصوصًا أن حجازي كان أحد قادة الفريق في فترة مهمة، وشارك في استعادة النادي بريقه المحلي. أما بالنسبة لحجازي نفسه، فالدخول إلى العمل الإداري داخل السعودية قد يمنحه استمرارًا طبيعيًا في بيئة يعرفها جيدًا، بدل الاكتفاء بخيار الاعتزال والابتعاد الكامل عن اللعبة.

ماذا قدم حجازي في الكرة السعودية؟

عندما انتقل أحمد حجازي إلى الاتحاد في صيف 2020 قادمًا من وست بروميتش ألبيون، كان النادي يبحث عن قائد دفاعي يعيد التوازن لخط الخلف. وبمرور الوقت، أصبح المدافع المصري من أكثر الأسماء تأثيرًا في الفريق، وساهم في تتويج الاتحاد بلقب الدوري السعودي موسم 2022-2023. وتُظهر سجلات الدوري السعودي أن حجازي لعب في ذلك الموسم 28 مباراة وسجل 4 أهداف، وهي حصيلة لافتة لمدافع قلب.

لاحقًا، انتقل إلى نيوم في صيف 2024 مع مشروع صاعد يطمح إلى الوصول سريعًا لدوري الأضواء. وهنا لعب حجازي دورًا مزدوجًا: خبرة داخل الملعب ومرجعية فنية داخل غرفة الملابس. صعود نيوم إلى دوري روشن للمرة الأولى في تاريخه مثل محطة بارزة في مشروع النادي، خصوصًا أن الفريق ينافس من تبوك ويلعب مبارياته على ملعب مدينة الملك خالد الرياضية الذي تبلغ سعته 12 ألف متفرج.

هل أعلن حجازي اعتزاله رسميًا؟

حتى اللحظة، لا تتوافر إفادة رسمية موثقة من اللاعب نفسه تؤكد الاعتزال النهائي. المتاح والموثق هو نهاية عقده مع نيوم، وخروجه من حسابات النادي للموسم الجديد، مع وجود تقارير تربطه بمهمة إدارية محتملة. لذلك، فإن الحديث الأدق صحفيًا هو أن حجازي يقترب من انتقال مهني خارج الملعب، لا أن اعتزاله حُسم رسميًا ببيان مباشر من اللاعب.

هذه النقطة مهمة للجمهور المصري، لأن صياغة كثير من الأخبار المتداولة ذهبت مباشرة إلى ما بعد الاعتزال، بينما الوقائع المؤكدة حتى الآن تتعلق بانتهاء تجربته مع نيوم، وبدراسة الاستفادة من خبرته في منصب إداري داخل السعودية.

لماذا يهم الخبر المتابع المصري؟

لأن أحمد حجازي ليس مجرد محترف مصري سابق في الخليج، بل اسم ارتبط لسنوات بـمنتخب مصر وبخط دفاع عُرف بالصلابة والانضباط. انتقاله المحتمل إلى الإدارة في نادٍ سعودي كبير أو مؤثر يفتح زاوية جديدة في حضور الكوادر المصرية داخل المنطقة العربية، ليس فقط كلاعبين، بل أيضًا كعناصر قادرة على المشاركة في صنع القرار الرياضي.

ومن زاوية أوسع، فإن الكرة السعودية باتت خلال الأعوام الأخيرة فضاءً مهمًا للمحترفين المصريين والعرب، سواء داخل الملعب أو خارجه، ومع التوسع الإداري والاستثماري الكبير في الأندية، تظهر الحاجة إلى وجوه تملك فهمًا للبيئة العربية ووزنًا جماهيريًا وخبرة تنافسية، وهي مواصفات تنطبق بدرجة كبيرة على حجازي.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

السيناريو الأول أن يحسم الاتحاد أو أي نادٍ سعودي آخر ملف الاستعانة بحجازي في وظيفة إدارية أو ضمن منظومة الكرة الأولى. والسيناريو الثاني أن يفضل اللاعب التريث قبل إعلان خطوته التالية، سواء بدراسة عروض أخرى أو بحسم موقفه النهائي من الاستمرار داخل المستطيل الأخضر. أما السيناريو الثالث، فهو أن يتجه لاحقًا إلى العمل الفني أو الإداري المرتبط بالمنتخبات أو الأندية في مصر، وإن كان لا توجد مؤشرات موثقة حتى الآن على هذا المسار.

  • انتهت رسميًا: تجربة أحمد حجازي مع نيوم بنهاية مايو 2026.
  • المؤكد رقميًا: 52 مباراة مع نيوم في موسمين، بينها 29 مباراة في موسم 2025-2026.
  • المطروح إعلاميًا: ترشيحه لمنصب إداري داخل نادي الاتحاد.
  • غير المؤكد رسميًا حتى الآن: إعلان اعتزال نهائي مباشر من اللاعب.

خلاصة المشهد

سواء أعلن أحمد حجازي اعتزاله قريبًا أم أبقى الباب مواربًا أمام احتمال الاستمرار، فإن المؤشرات الحالية تقول إن المدافع المصري بات أقرب من أي وقت مضى إلى دور جديد خارج الخطوط. وبعد تجربة مؤثرة مع الاتحاد ثم نيوم، يبدو أن السوق السعودي لا ينظر إليه فقط كلاعب سابق، بل كاسم يملك من الشخصية والخبرة ما يسمح له بالتحول إلى عنصر فاعل في الإدارة الرياضية. وبالنسبة للمتابع في مصر، تبقى هذه الخطوة إن تمت امتدادًا طبيعيًا لمسيرة أحد أبرز المدافعين المصريين في العقد الأخير داخل الفضاء العربي.