في الصندوق

أحمد حجازي يطوي صفحة الملاعب ويعلن اعتزاله رسميًا

أحمد حجازي يعلن نهاية مشواره لاعبًا

أسدل المدافع المصري أحمد حجازي الستار على مسيرته في الملاعب، بعدما أعلن مساء السبت 25 يوليو 2026 اعتزاله كرة القدم بشكل رسمي، لينهي بذلك مشوارًا امتد لسنوات طويلة بين الدوري المصري والاحتراف الأوروبي ثم التجربة السعودية. ويأتي القرار بعد فترة قصيرة من انتهاء علاقته التعاقدية مع نادي نيوم السعودي بنهاية موسم 2025-2026.

حجازي أوضح عبر حسابه الرسمي على منصة إكس أن اعتزاله يخص دور اللاعب فقط، مؤكدًا أن علاقته بكرة القدم لن تتوقف، في إشارة إلى رغبته في مواصلة العمل داخل اللعبة من موقع مختلف خلال المرحلة المقبلة.

القرار جاء بعد الرحيل عن نيوم

نهاية مسيرة حجازي لم تأتِ بشكل مفاجئ تمامًا، إذ سبقها إعلان رحيله عن نيوم في نهاية مايو 2026، بعد موسمين بقميص النادي السعودي. وخلال تلك المحطة، كان المدافع المصري من العناصر البارزة في مشروع الفريق، وشارك في 52 مباراة رسمية سجل خلالها هدفًا واحدًا وصنع هدفًا آخر. كما كان من بين الأسماء المؤثرة في تتويج نيوم بلقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى موسم 2024-2025.

وفي موسم 2025-2026 تحديدًا، خاض حجازي مع نيوم 29 مباراة في مختلف المسابقات، بإجمالي 2503 دقائق، وهو ما يعكس استمراره عنصرًا أساسيًا في الخط الخلفي حتى أشهره الأخيرة داخل المستطيل الأخضر.

مسيرة بدأت في مصر ووصلت إلى أوروبا والخليج

يحمل قرار اعتزال أحمد حجازي وزنًا خاصًا لدى الجمهور المصري، باعتباره واحدًا من أبرز المدافعين الذين مروا على الكرة المصرية خلال العقد الأخير. اللاعب المولود في الإسماعيلية يوم 25 يناير 1991 بدأ رحلته محليًا قبل أن يصنع لنفسه اسمًا كبيرًا مع الأهلي، ثم يخوض تجارب احترافية لافتة خارج مصر.

وخلال مسيرته، ارتبط اسم حجازي بعدة محطات مهمة، أبرزها اللعب مع فيورنتينا الإيطالي، ثم المرور بتجربة في بيروجيا، وبعدها الظهور في الكرة الإنجليزية مع وست بروميتش ألبيون، قبل الانتقال إلى السعودية حيث لعب مع الاتحاد ثم نيوم. هذا التنقل بين مدارس كروية مختلفة منح اللاعب خبرة كبيرة، ورسخ صورته كأحد المدافعين المصريين القادرين على التكيف في أكثر من بيئة تنافسية.

أرقام دولية تضعه بين أبرز مدافعي جيله

على مستوى المنتخب الوطني، ترك أحمد حجازي بصمة واضحة مع منتخب مصر. وتُظهر بيانات مسيرته الدولية أنه خاض 88 مباراة دولية مع الفراعنة وسجل هدفين، وهي أرقام تعكس حضوره المستمر لسنوات طويلة في قلب الدفاع.

وكان حجازي من الوجوه الأساسية في المنتخب خلال فترات مهمة، بينها الظهور في كأس العالم 2018، فضلًا عن مشاركات قارية متعددة في كأس الأمم الإفريقية. وبالنسبة للجمهور المصري، ظل اسمه حاضرًا بوصفه أحد أكثر اللاعبين التزامًا وثباتًا في مركز قلب الدفاع، خاصة في المباريات الكبرى التي احتاج فيها المنتخب إلى الخبرة والانضباط.

لماذا يُعد اعتزاله خبرًا مهمًا في الرياضة المصرية؟

خبر اعتزال أحمد حجازي لا يتعلق فقط برحيل لاعب مخضرم، بل بنهاية مرحلة تخص أحد أبرز الأسماء المصرية في الخط الخلفي خلال السنوات الأخيرة. فحجازي لم يكن مجرد محترف في الخارج، بل لاعبًا حافظ على مكانته الفنية والبدنية لفترة طويلة، واستمر في المنافسة على مستوى مرتفع حتى منتصف عام 2026.

كما أن حضوره في المشهد الكروي المصري ارتبط دومًا بالصلابة الدفاعية والهدوء داخل الملعب، وهما صفتان جعلتاه محل تقدير قطاع واسع من المتابعين. لذلك، فإن قرار الاعتزال يفتح تلقائيًا باب التساؤلات حول خطوته التالية، سواء في المجال الفني، أو الإداري، أو أي دور آخر داخل كرة القدم.

أبرز محطات أحمد حجازي في مسيرته

  • الميلاد: 25 يناير 1991 في الإسماعيلية.
  • المركز: قلب دفاع.
  • الطول: 1.93 متر.
  • أندية بارزة لعب لها: الأهلي، فيورنتينا، بيروجيا، وست بروميتش ألبيون، الاتحاد، نيوم.
  • آخر نادٍ في مسيرته: نيوم السعودي.
  • عدد مبارياته الدولية مع مصر: 88 مباراة.
  • أهدافه الدولية: هدفان.

رسالة وداع تحمل معنى الاستمرار

اللافت في إعلان أحمد حجازي أنه لم يقدمه بوصفه نهاية كاملة لعلاقته باللعبة، بل كتحول من دور إلى آخر. هذه النقطة تمنح الخبر بعدًا إضافيًا، لأن الحديث هنا لا يدور عن ابتعاد تام، بل عن بداية محتملة لمرحلة جديدة في عالم الكرة، ربما تكون في التدريب أو الإدارة أو العمل الفني المرتبط بالأندية والمنتخبات.

وفي ظل خبرته الطويلة محليًا وخارجيًا، يبدو من المنطقي أن يبقى اسم حجازي حاضرًا في المشهد الرياضي المصري، خاصة أن اللاعبين الذين جمعوا بين اللعب في مصر وأوروبا والسعودية يملكون عادة رصيدًا مهمًا يمكن توظيفه بعد الاعتزال.

كيف سيتذكره الجمهور المصري؟

سيتذكر جمهور الكرة في مصر أحمد حجازي باعتباره مدافعًا مثّل نموذجًا للاعب الجاد، الذي بنى مسيرته على الانضباط والالتزام، وحافظ على حضوره في مستوى المنافسة لسنوات. كما سيتذكره مشجعو المنتخب ضمن جيل حمل مسؤولية ثقيلة في مراحل مفصلية، ونجح في تثبيت أقدامه ضمن الركائز الأساسية للفريق الوطني.

أما على مستوى الأندية، فستبقى مسيرته موزعة بين محطات صنعت اسمه داخل مصر وخارجها، بداية من ظهوره المحلي، مرورًا بالتجربة الإنجليزية مع وست بروميتش، ثم حضوره اللافت في الكرة السعودية مع الاتحاد ونيوم. وبين كل هذه الفصول، يظل اعتزال أحمد حجازي حدثًا بارزًا في الرياضة المصرية، لأنه يخص لاعبًا ترك أثرًا واضحًا، حتى وإن انتهت رحلته لاعبًا داخل الخطوط البيضاء.